طنجة – أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الجمعة، حكمها النهائي في القضية التي هزّت الرأي العام الوطني، والمتعلقة بمقتل الطالب الجامعي أنور العثماني، حيث قضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإدانة المتهمة الرئيسة بـ 15 سنة سجناً نافذاً.
كما أيّدت الهيئة القضائية الحكم الصادر في حق خال المتهمة، الذي كان قد أدين ابتدائياً بـ 10 سنوات سجناً نافذاً، بعد ثبوت تورطه في التستر على الجريمة وعدم التبليغ عنها، فضلاً عن إخفاء أشياء مسروقة والمساهمة في تغيير معالم مسرح الجريمة، في محاولة لطمس الأدلة وعرقلة مسار التحقيق.
وتعود تفاصيل هذه الجريمة إلى شهر نونبر من سنة 2022، حين عثرت المصالح الأمنية على جثة الطالب أنور العثماني داخل شقته بمنطقة “البوغاز” في طنجة، وعليها آثار طعنات قاتلة بأداة حادة، ما أثار موجة من الغضب والصدمة بين سكان المدينة والرأي العام الوطني.
وكشفت الأبحاث التي باشرتها الشرطة القضائية حينها عن تورط فتاة قاصر، كانت تبلغ من العمر 17 سنة وقت وقوع الجريمة، في تنفيذ عملية القتل، بمشاركة خالها الذي ساعدها في التخلص من بعض الأدلة.
ورغم صدور الحكم الاستئنافي وتأكيد العقوبات السجنية، لا تزال أسرة الضحية تُعبّر عن تشكيكها في أن تكون المتهمة قد أقدمت على الفعل بمفردها، مطالبةً بإعادة فتح الملف وإجراء تحريات إضافية للكشف عن جميع الملابسات والأطراف التي قد تكون ساهمت في هذه الجريمة المروعة.
وتُعد هذه القضية من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها مدينة طنجة في السنوات الأخيرة، لما رافقها من تفاعل شعبي واسع ومطالب قوية بإنزال أقصى العقوبات على المتورطين، ضماناً للعدالة وإنصافاً لروح الطالب الضحية.










