ميلودة جامعي
تعيش ساكنة جهة مراكش آسفي على وقع قلق متزايد بسبب ما وصفوه بـ”الإهمال الخطير” الذي يعاني منه مستشفى المامونية، خاصة الجناح المخصص للأمراض النفسية والعقلية، في ظل تزايد حالات المرضى النفسيين وغياب العناية اللازمة.
فقد توصلت الجريدة، وفق مصادر محلية، بمكالمة هاتفية من أحد آباء المرضى الذين يتابعون العلاج داخل الجناح المذكور، حيث عبّر الأب عن استيائه العميق من سلوك إحدى الموظفات داخل المصلحة، متهماً إياها بـ”سوء المعاملة والإهمال”، ما أثّر سلباً على الحالة النفسية لابنه الذي يعاني أصلاً من اضطراب حاد.
وتضيف الشهادات أن العديد من الأسر تعاني في صمت، نتيجة نقص الأطر الطبية وشبه الطبية، وضعف الخدمات داخل المرفق الصحي، الذي يفترض أن يكون ملاذاً آمناً للمرضى النفسيين المحتاجين للرعاية والاحترام.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة الجهة وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لإيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى مستشفى المامونية، قصد الوقوف على حقيقة الأوضاع داخله، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره في أداء واجبه المهني والإنساني.
كما يناشد المواطنون والي جهة مراكش آسفي الإسراع في تفعيل مشروع افتتاح مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بجماعة سعادة، الذي طال انتظاره، ليكون متنفساً حقيقياً للمرضى القادمين من المناطق القروية والجبلية، مثل جماعات سيدي الزوين، وسعادة، والسويهلة، التي تعرف ارتفاعاً في حالات الاضطرابات النفسية بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.
ويؤكد المتتبعون أن انتشار الأمراض النفسية والعقلية في الجهة أصبح ظاهرة مقلقة، تتطلب مقاربة شمولية تشمل الدعم النفسي، والرعاية الطبية المتخصصة، والتحسيس المجتمعي بضرورة التعامل الإنساني مع المرضى بعيداً عن التمييز أو الإهمال.
وفي انتظار تدخل الجهات الوصية، يبقى صوت الساكنة صرخة إنسانية من أجل الكرامة الصحية والحق في العلاج النفسي، باعتبارهما جزءاً لا يتجزأ من الحق الدستوري في الصحة والرعاية الاجتماعية.










