في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الاثنين بالرباط، وفداً هاماً من كبار المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين بمقاطعة آنهوي الصينية، برئاسة ليانغ يانشون، أمين الحزب الشيوعي بالمقاطعة، وذلك لمناقشة سبل تطوير الشراكة في مجال الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة.
وأوضح بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، أن هذا اللقاء شكل فرصة لتبادل الرؤى حول آفاق التعاون الثنائي في مجال الطاقة الخضراء، وجعلها رافعة للتنمية المستدامة، انسجاماً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وخلال هذا الاجتماع، تم استعراض سبل تسريع تطوير مشاريع الطاقة النظيفة بالمغرب، خصوصاً في مجالات الهيدروجين الأخضر، والطاقة الشمسية، والريحية، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الصناعية الصينية في المشاريع المرتبطة بالتحول الطاقي، لما لذلك من أثر مباشر على خلق فرص الشغل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا اللقاء، وفق البلاغ، في سياق متابعة المباحثات التي أجراها رئيس الحكومة المغربي مع كبار الفاعلين الصناعيين الصينيين خلال زيارته إلى مقاطعة آنهوي في شتنبر 2024، والتي أسفرت عن اتفاقات أولية لتعزيز التعاون في القطاعات الصناعية المتقدمة، وعلى رأسها صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة المتجددة.
كما أبرزت المباحثات النمو المتسارع للاستثمارات الصينية بالمغرب، التي جعلت من المملكة وجهة موثوقة وجاذبة للشركات العالمية بفضل ما تتوفر عليه من استقرار سياسي وبنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي يربط إفريقيا بأوروبا.
وأكد الطرفان، في ختام اللقاء، على أهمية مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات التقنية والعلمية في مجالات الطاقة النظيفة والابتكار الصناعي، مع الالتزام بتوسيع مجالات التعاون لتشمل التعليم والتكوين المهني، من أجل تأهيل الكفاءات المغربية في المجالات المرتبطة بالتحول الطاقي والصناعة الخضراء.
ويعكس هذا اللقاء إرادة المغرب في تعزيز ريادته الإقليمية في مجال الطاقات المتجددة، والانفتاح على الشراكات الدولية التي تواكب طموحه نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050، في وقت تتجه فيه المملكة بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد وطني مستدام قائم على الابتكار والتكنولوجيا النظيفة.









