الوزير بركة يعلن خطة استعجالية لإصلاح الطرق المتضررة من الفيضانات: 3 مليارات درهم لإعادة الربط وفك العزلة

ميلودة جامعي13 أبريل 2026آخر تحديث :
الوزير بركة يعلن خطة استعجالية لإصلاح الطرق المتضررة من الفيضانات: 3 مليارات درهم لإعادة الربط وفك العزلة

 

كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الإثنين 13 أبريل 2026، عن انطلاق مرحلة حاسمة لإعادة تأهيل البنيات الطرقية المتضررة من الفيضانات الأخيرة، وذلك من خلال إطلاق طلبات عروض ابتداءً من الشهر الجاري، في إطار برنامج استعجالي ضخم رُصدت له ميزانية إجمالية تصل إلى 3 مليارات درهم.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا البرنامج يولي أهمية خاصة لإصلاح الشبكة الطرقية، حيث تم تخصيص ما يقارب 1,5 مليار درهم لإعادة تأهيل الطرق المتضررة، بما يضمن استعادة انسيابية التنقل وتعزيز السلامة الطرقية في مختلف المناطق التي تضررت بفعل التساقطات والفيضانات.

وأكد بركة أن التدخلات لن تقتصر فقط على الأقاليم التي وُصفت بـ”المنكوبة”، مثل شفشاون وتازة وتاونات، بل ستشمل مجموع الأقاليم المتضررة، في إطار مقاربة شمولية تم إعدادها بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية، قصد معالجة الأضرار التي لحقت بالمقاطع الطرقية والمنشآت الفنية.

وفي سياق متصل، أبرز الوزير أن نحو 47 في المائة من الميزانية المخصصة للطرق يتم توجيهها نحو الصيانة، في مؤشر على التحول نحو تدبير استباقي للبنيات التحتية، مشيرًا إلى أن حوالي 500 كيلومتر من الطرق القروية ستستفيد من عمليات التأهيل، إلى جانب إصلاح عدد من القناطر والمنشآت الفنية التي تضررت جراء الفيضانات.

وبالتوازي مع هذا البرنامج الاستعجالي، تواصل الوزارة تنزيل مشاريع كبرى لتعزيز الربط الطرقي بين مختلف جهات المملكة، من بينها الطريق السيار الرابط بين جرسيف والناظور، والذي يهدف إلى تسهيل الولوج إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، إضافة إلى مشروع الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء على مسافة 59 كيلومترًا.

كما تشمل هذه الدينامية توسيع شبكة الطرق السريعة والمزدوجة، وفك العزلة عن المناطق القروية، عبر تطوير المسالك الطرقية وتعزيز الشراكات مع الجهات والمجالس الإقليمية، بما يضمن توزيعًا متوازنًا للاستثمارات في البنية التحتية.

وشدد بركة على أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم تحقيق العدالة المجالية، من خلال تمكين مختلف الأقاليم من الولوج إلى شبكة طرقية حديثة ومهيكلة، مع إعطاء الأولوية للطرق التي تربط بين الجماعات الترابية وتعزز التكامل الاقتصادي والاجتماعي.

ويُرتقب أن تساهم هذه الأوراش في إعادة الثقة للبنية التحتية الطرقية، وتسريع وتيرة التنمية المحلية، خاصة في المناطق التي تأثرت بشكل مباشر بتداعيات الفيضانات الأخيرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة