مونديال الشيلي.. “أشبال الأطلس” على موعد مع التاريخ أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم للشباب

ميلودة جامعي15 أكتوبر 2025آخر تحديث :
مونديال الشيلي.. “أشبال الأطلس” على موعد مع التاريخ أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم للشباب

ميلودة جامعي

يخوض المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، مساء يومه الأربعاء 15 أكتوبر 2025، مباراة مفصلية أمام نظيره الفرنسي برسم نصف نهائي كأس العالم للشباب المقام بدولة الشيلي، بداية من الساعة التاسعة ليلاً، في مواجهة توصف بـ“النهائي المبكر”، كونها تجمع بين اثنين من أقوى المنتخبات في البطولة.

يدخل “أشبال الأطلس” اللقاء بطموح كبير يتمثل في بلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم الوطنية، بعد مسار استثنائي أبان فيه اللاعبون عن روح جماعية عالية، وانضباط تكتيكي كبير، وشجاعة لافتة في مواجهة أقوى المنتخبات العالمية.
ويأمل المغاربة أن يكرر الأشبال إنجاز “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022، عندما بلغ المنتخب الأول نصف النهائي أمام نفس الخصم، في مشهد يعيد إلى الأذهان لحظة الفخر التي عاشها كل مغربي.

قال محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني، في تصريح صحافي قبل اللقاء، إن “اللاعبين يعيشون أجواء إيجابية جداً، هادئون ومتحمسون أكثر من أي وقت مضى، وهذه مؤشرات مشجعة على رغبتهم في بلوغ النهائي”.
وأضاف وهبي أنه يسعى إلى “توفير الظروف النفسية والرياضية التي تسمح للاعبين بإطلاق العنان لقدراتهم داخل الملعب”، مؤكداً أن “الأمر في النهاية مباراة كرة قدم، وعلينا فقط أن نفعل ما نجيد فعله بثقة وانضباط”.

من جانبه، عبّر بيرنار ديوميد، مدرب المنتخب الفرنسي، عن احترامه الكبير للمنافس المغربي، قائلاً: “المنتخب المغربي يمتلك مؤهلات كبيرة، وقدّم أداءً متميزاً رغم أنه كان في مجموعة صعبة ضمت البرازيل وإسبانيا والمكسيك، ومع ذلك تصدّرها”.
وأضاف: “استقبل المغرب أربعة أهداف فقط، ثلاثة منها من ركلات جزاء، وهذا يعكس صلابته الدفاعية. كما يضم لاعبين نعرفهم جيداً مثل نعيم بيار وياسين جسيم، ما يجعل المواجهة قوية ومفتوحة على كل الاحتمالات”.

أحرز المنتخب المغربي في مشواره بالمونديال 9 أهداف واستقبل 4 أهداف فقط، فيما سجل المنتخب الفرنسي 11 هدفاً واستقبل 5.
وحقّق الأشبال انتصارات لافتة على إسبانيا (2-0) والبرازيل (2-1) وكوريا الجنوبية (2-1)، ثم الولايات المتحدة الأمريكية (3-1) في ربع النهائي، في حين تأهلت فرنسا بعد فوزها على جنوب إفريقيا (2-1) وكاليدونيا الجديدة (6-0)، وتجاوزها اليابان (1-0) والنرويج (2-1) في الأدوار الإقصائية.

تحمل هذه المواجهة نكهة خاصة، كونها تجمع بين مدرستين كرويتين متقاربتين، إذ يضم المنتخب المغربي عدداً من اللاعبين الذين تلقوا تكوينهم في الأندية الفرنسية، مثل عثمان معما، وياسين بيار، وإبراهيم غوميز، وياسين جسيم، والحارس ياسين بنشاوش.
ويرى المتابعون أن هذه الخلفية المزدوجة تمنح “الأشبال” قدرة فريدة على قراءة أسلوب “الديوك”، ما قد يمنحهم أفضلية تكتيكية في المباراة.

تعيش الجماهير المغربية، داخل الوطن وخارجه، حالة من الحماس الكبير والترقب قبل هذه المواجهة التاريخية، إذ أصبح المنتخب الشاب رمزاً لجيل جديد من الكرة المغربية، يوحد المغاربة حول حلم واحد: رفع الراية الوطنية في نهائي كأس العالم للشباب لأول مرة في التاريخ.

وبين طموح الإنجاز ووهج الحلم، يدخل “أشبال الأطلس” الموقعة أمام فرنسا وكلهم عزم على كتابة فصل جديد في مسيرة المجد الكروي المغربي، وتحويل طموح التأهل إلى حقيقة تخلد اسم المغرب في سجل التاريخ الرياضي العالمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة