✍️ سفيان فارس
في لحظة تفيض فخراً واعتزازاً، خطّ المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم العالمية، بعد بلوغه نهائي كأس العالم عن جدارة واستحقاق، في إنجاز غير مسبوق يؤكد أن المغرب لم يعد مجرد مشارك في التظاهرات الكبرى، بل قوة رياضية صاعدة تصنع التاريخ وتكتب المجد بأقدام شبابها.
هؤلاء الأشبال الأبطال أثبتوا أن الإصرار والإيمان بالقدرات المغربية قادران على تجاوز أقوى المنتخبات العالمية، بعدما أطاحوا بكبار كرة القدم العالمية مثل إسبانيا والبرازيل والولايات المتحدة، ليصلوا إلى المربع الذهبي ويقهروا العملاق الفرنسي في مباراة خالدة، قبل أن يحجزوا مقعدهم في النهائي العالمي بكل شموخ.
لم يكن هذا الإنجاز صدفة، بل هو ثمرة الرؤية الملكية السامية والمتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من الرياضة والشباب ركناً أساسياً في التنمية الوطنية.
منذ سنوات، وضع جلالته أسس مشروع رياضي وطني يقوم على التكوين، البنية التحتية، والحكامة الجيدة، فكانت النتيجة نهضة شاملة أعادت للمغرب مكانته كواحد من أبرز الأقطاب الرياضية في القارة والعالم.
إن ما يحققه أبناء هذا الجيل هو ترجمة عملية لسياسة دولة تؤمن بقدرات شبابها، وتستثمر فيهم باعتبارهم صناع الغد وحملة راية الوطن. فالملاعب لم تعد مجرد فضاءات رياضية، بل مدارس للقيم والانضباط والعمل الجماعي، تعكس جوهر المشروع الوطني الذي يقوده جلالته لبناء مغرب قوي ومتماسك ومندمج ضمن مصاف الأمم الكبرى.
من قلب كل مغربي، تحية تقدير وإكبار لهؤلاء الأبطال الذين رسموا البسمة على وجوه ملايين المغاربة، وقدموا للعالم درساً في العزيمة والوطنية الصادقة.
كل الشكر والتقدير أيضاً للمدرب الوطني محمد وهي وطاقمه التقني، الذين أحسنوا تأطير هذه الكفاءات وصقل مواهبها لتبلغ هذا المستوى الرفيع.
ولا يمكن إغفال الدور المحوري للسيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي قاد تحوّلاً هيكلياً عميقاً في كرة القدم الوطنية، مستلهماً التوجيهات الملكية السامية في مجال الحكامة الرياضية، والتكوين، ودعم الفئات العمرية.
إن تأهل “أشبال الأطلس” إلى نهائي كأس العالم ليس مجرد انتصار رياضي، بل هو عنوان لنهضة وطنية شاملة تعكس رؤية قائد حكيم وشعب متوحد حول رايته.
فشكراً لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله على حكمته ورؤيته التي جعلت من الرياضة مرآة لمغرب الحداثة والطموح.
هنيئاً للمغرب، ملكاً وشعباً، بهذا الإنجاز التاريخي الذي سيظل منارة في سجل الرياضة العالمية.
فكما يقول المغاربة دائماً:










