في إطار العلاقات المتينة التي تجمع المغرب وبلجيكا، أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الدور الحيوي الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا، معتبراً إياها “عنصراً محورياً” في ترسيخ الشراكة الثنائية بين البلدين وتعزيز الروابط الإنسانية والثقافية والاقتصادية بين الرباط وبروكسيل.
جاء ذلك خلال الندوة الصحفية المشتركة التي عقدها الوزير بوريطة، يوم الخميس بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، إلى جانب نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، حيث شدد على أن الجالية المغربية في بلجيكا تمثل “تراثاً مشتركاً” يتعين الحفاظ عليه وصونه من أي استغلال خارجي، لما تشكله من قيمة مضافة في مسار التعاون المتبادل بين البلدين.
وأوضح بوريطة أن المغاربة المقيمين في بلجيكا أثبتوا، على مدى العقود الماضية، تميزهم في مختلف المجالات، سواء في ريادة الأعمال أو في البحث العلمي أو في الحقلين الفني والرياضي، مشيراً إلى أن هذا الحضور القوي والمثمر يعكس روح الانتماء للوطن الأم المغرب، مقرونة بالاندماج الإيجابي في المجتمع البلجيكي.
وأضاف الوزير أن نجاح الجالية المغربية في بلجيكا هو “أنموذج حي للاندماج في إطار التنوع والتعدد الثقافي”، مبرزاً أنها تشكل جسراً متيناً للتقارب الإنساني والتواصل الحضاري بين الشعبين المغربي والبلجيكي، في وقت تتطور فيه العلاقات الثنائية نحو بناء نموذج مبتكر للتعاون في مجال الهجرة، يرتكز على مبادئ المسؤولية المشتركة والتضامن والاحترام المتبادل.
من جهته، نوه الوزير البلجيكي ماكسيم بريفو، بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وبالإسهام الكبير للجالية المغربية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلجيكا، مؤكداً أن حكومته حريصة على تعزيز التعاون مع المغرب في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية جديدة تشهدها العلاقات المغربية البلجيكية، والتي تهدف إلى ترسيخ شراكة متوازنة قوامها الثقة والاحترام، واستثمار الإمكانات البشرية الهامة التي تمثلها الجالية المغربية كفاعل أساسي في تقوية جسور التواصل بين ضفتي المتوسط.










