شهدت منطقة كتامة التابعة لإقليم الحسيمة، صباح السبت، حالة استنفار صحي بعد تسجيل حادثة تسمم غذائي جماعي طالت خمسة أشخاص من أسرة واحدة، عقب تناولهم وجبة سمك معلب (الطون) يُشتبه في فسادها.
وفق المعطيات الأولية التي حصلت عليها مصادر محلية، فإن الضحايا، الذين ينحدرون من أحد الدواوير المجاورة لمركز كتامة، شعروا بعد دقائق قليلة من تناول الوجبة بآلام حادة في البطن ودوار وقيء متواصل، مما دفع أفراد العائلة إلى طلب النجدة بشكل عاجل.
وسارعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى التدخل فور الإشعار، حيث تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي بمدينة ترجيست لتلقي الإسعافات الضرورية.
وأكدت مصادر طبية من المستشفى أن الحالات الخمس تم إخضاعها للمراقبة الطبية الدقيقة، حيث جرى تقديم العلاجات الأولية الخاصة بحالات التسمم، في انتظار استقرار حالتهم الصحية.
وأضافت نفس المصادر أن الفريق الطبي يراقب تطور وضعهم عن كثب، مشيرة إلى أن التدخل السريع للأطقم الصحية ساهم في الحد من تفاقم الوضع.
وفي سياق متصل، قامت المصالح المختصة بجمع عينات من علب “الطون” المعلبة التي تناولها الضحايا، وتم إرسالها إلى المختبر الإقليمي للتحليلات من أجل تحديد نوع المادة السامة أو مصدر التلوث المحتمل.
كما تم إشعار المندوبية الإقليمية للصحة والسلطات المحلية لفتح تحقيق حول مصدر المنتوج، والتأكد مما إذا كانت العلب تم شراؤها من تاجر معين أو من علامة تجارية محددة.
وتأتي هذه الواقعة لتُعيد إلى الواجهة مسألة مراقبة جودة الأغذية المعلبة في الأسواق المحلية، خصوصاً في المناطق الجبلية التي تعرف ضعفاً في شبكات المراقبة التجارية.
ودعت فعاليات جمعوية بكتامة المواطنين إلى التأكد من صلاحية المواد الغذائية قبل استهلاكها، خاصة المعلبة منها، والإبلاغ الفوري عن أي حالات مشابهة لتفادي مضاعفات خطيرة.
تسلّط هذه الحادثة الضوء على أهمية تعزيز المراقبة الصحية والوقائية داخل الأسواق المغربية، وعلى ضرورة تكثيف حملات التفتيش لضمان سلامة المستهلكين.
وفي انتظار نتائج التحاليل المخبرية، تبقى السلامة الغذائية مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين، لتفادي تكرار مثل هذه الحالات التي تُهدد الصحة العامة.










