هل يعلم عامل اقليم الرحامنة…العطش ينهك دوار أم علي بحد راس العين مشروع بئر معطل وغياب السلطات يعمّق الأزمة

ميلودة جامعي27 أكتوبر 2025آخر تحديث :
هل يعلم عامل اقليم الرحامنة…العطش ينهك دوار أم علي بحد راس العين مشروع بئر معطل وغياب السلطات يعمّق الأزمة

ميلودة جامعي 

علمت مصادر الجريدة من مصادر خاصة ان  ساكنة دوار أم علي التابع لجماعة حد راس العين  تعيش على وقع أزمة عطش خانقة، جعلت الماء الصالح للشرب حلماً بعيد المنال، في ظل الانقطاعات المتكررة لشبكة التزويد، وتجاهل السلطات المحلية لمعاناة الساكنة التي تزداد يوماً بعد يوم، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة ونضوب الآبار القديمة.

ورغم محاولات الأهالي إيجاد حلول مؤقتة عبر تعبئة المياه من مناطق مجاورة أو اقتنائها من صهاريج متنقلة بأسعار مرتفعة، إلا أن الوضع بات لا يُطاق، خاصة وأن هذه الحلول لا تضمن الاستقرار ولا تحمي من المخاطر الصحية الناتجة عن تخزين المياه لفترات طويلة.

وفي ظل غياب أي تدخل رسمي فعّال، لجأ بعض المحسنين إلى تمويل حفر بئر جديد لتزويد الدوار بالماء الصالح للشرب، في مبادرة إنسانية لقيت استحسان الساكنة. غير أن المشروع، الذي كان من شأنه إنهاء معاناة مئات الأسر، اصطدم بعراقيل إدارية بعدما رفضت الجهات المنتخبة توقيع البطاقة التقنية الخاصة بتشغيله، متذرعةً بنقص بعض الوثائق، وهو ما اعتبره السكان “تعطيلاً مقصوداً” لمشروع حيوي يمس حياتهم اليومية.

ويؤكد عدد من المتضررين أن غياب السلطة المحلية عن متابعة الملف يشكل سبباً رئيسياً في تفاقم الأزمة، خاصة وأن تعليمات وزارة الداخلية واضحة بضرورة التدخل العاجل لمعالجة مشاكل التزود بالماء في المناطق القروية. كما عبّر السكان عن استغرابهم من “الصمت المطبق” للمجلس الجماعي الذي لم يبادر حتى بعقد لقاء تواصلي لتوضيح أسباب التأخير أو طمأنة الساكنة.

الأزمة الحالية لم تعد مجرد انقطاع للماء، بل أصبحت معركة بقاء بالنسبة للأسر التي تضطر لقطع كيلومترات مشياً لجلب ما يكفي من الماء ليوم واحد، في وقت يزداد فيه الوضع البيئي سوءاً بسبب ملوحة بعض الآبار وتسرب مياه الصرف الصحي إليها.

وفي تصريحات متفرقة، طالب سكان الدوار عامل إقليم الرحامنة والسلطات الجهوية بالتدخل العاجل لتفعيل تشغيل البئر الجديد، وتذليل العقبات الإدارية التي تعرقل الاستفادة منه، داعين إلى حل مستدام يضمن حقهم الطبيعي في الماء، ويُنهي سنوات من المعاناة والعطش التي أنهكت الكبير والصغير في دوار أم علي.

“نريد فقط ماءً نظيفاً نشربه… لا أكثر”، يقول أحد السكان بمرارة، في جملة تختصر مأساة منطقة تُعاني العطش في زمن الشعارات عن التنمية والعدالة المجالية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة