سرقات الزيتون تُرعب فلاحي لوداية.. والمطالب ترتفع بتعزيز الأمن الليلي

ميلودة جامعي27 أكتوبر 2025آخر تحديث :
سرقات الزيتون تُرعب فلاحي لوداية.. والمطالب ترتفع بتعزيز الأمن الليلي

ميلودة جامعي 

تعيش جماعة لوداية هذه الأيام على وقع توتر متصاعد مع انطلاق موسم جني الزيتون، بعد أن تحولت الحقول الفلاحية إلى مسرح متكرر لعمليات السرقة التي باتت تقض مضجع الفلاحين وتتهدد مصدر رزقهم الوحيد.

ففي ظل الظلام الدامس، تنشط عصابات مجهولة تُتقن اختيار توقيت تحركاتها، حيث تعمد إلى اقتحام الضيعات وسرقة كميات كبيرة من الزيتون قبل فجر اليوم التالي، في وقت يجد فيه الفلاحون أنفسهم عاجزين عن حماية أراضيهم الممتدة على مساحات واسعة يصعب تأمينها بوسائلهم المحدودة.

وحسب إفادات عدد من المتضررين للجريدة، فإن بعض السرقات تتم بأسلوب منظم ومدروس، حيث تُستعمل وسائل نقل خفيفة لتسهيل الهروب، بينما تُترك خلفها فوضى كبيرة من الأغصان المكسورة والأشجار المتضررة. هذه الخسائر، إلى جانب الأثر النفسي، تنعكس سلباً على المردودية الفلاحية في المواسم المقبلة، وتزيد من معاناة فئة تعتمد على هذا المنتوج كمصدر أساسي للعيش.

ويؤكد أحد الفلاحين أن “الليالي أصبحت مليئة بالخوف والترقب، فكل صوت غريب في الحقل يثير الذعر، خاصة مع غياب دوريات كافية للدرك الملكي في المناطق المعزولة”.

في المقابل، يطالب عدد من السكان والمهنيين بتكثيف المراقبة الأمنية وتنظيم دوريات ليلية منتظمة، خصوصاً في الفترات الحرجة من موسم الجني، مع تشديد العقوبات على المتورطين في هذه الاعتداءات التي تمس الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة.

وتبقى هذه الظاهرة، التي تتكرر كل عام تقريباً، مؤشراً على حاجة جماعة لوداية إلى مقاربة أمنية أكثر صرامة تراعي خصوصيات المجال الفلاحي وتضمن الطمأنينة لأصحاب الأراضي الذين يواصلون العمل في صمت رغم الخسائر المتكررة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة