ميلودة جامعي
في خطوة نوعية تعكس انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على تجارب وخبرات الشركاء الدوليين، تم اليوم الأربعاء بالرباط، التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني وتجمع شركات التأمين الفرنسية “ARGOS”، بهدف تعزيز التعاون التقني والعملي لتسهيل عمليات البحث والتعقب واسترجاع المركبات المصرح بسرقتها.
ووقّع هذه الاتفاقية كل من السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، والسيد بونوا لوكلير، المدير العام لتجمع المؤمنين وشركات التأمين الفرنسية “ARGOS”، بحضور مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى وممثلين عن الجانب الفرنسي.
وتنص الاتفاقية على تمكين المصالح المختصة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني من الولوج إلى قاعدة بيانات تجمع المؤمنين الفرنسيين “ARGOS”، التي تضم معطيات تقنية دقيقة يوفرها مصنعو السيارات، مما سيساهم في تسهيل عملية تحديد وتشخيص المركبات المسروقة وتعقبها. كما تضع الاتفاقية التقنيات المعلوماتية الخاصة بتحديد مواقع السيارات رهن إشارة المصالح الأمنية المغربية، بهدف تسريع وتيرة الأبحاث واسترجاع المركبات المسروقة داخل المغرب أو خارجه.
وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن الاتفاقية تُحدث نقاط ارتكاز وقنوات اتصال رسمية مشتركة بين الجانبين، لتيسير عمليات التنسيق وتبادل المعلومات في مجال البحث عن المركبات المسروقة وتشخيصها وتعقبها، إضافة إلى تنظيم برامج تكوينية مشتركة في الميادين التقنية والعلمية المرتبطة بمكافحة هذا النوع من الجرائم.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن الورش الاستراتيجي الشامل الذي أطلقته المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الأخيرة، والرامي إلى تطوير وتحديث وسائل البحث الجنائي وتعزيز القدرات التقنية واللوجستيكية لمصالح الشرطة القضائية، بما ينسجم مع التحولات الرقمية والأمنية الحديثة.
ويُنتظر أن تُسهم هذه الشراكة في تعزيز فعالية التدخلات الأمنية، وتقوية التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة العابرة للحدود، خاصة ما يتعلق بسرقة المركبات وتزوير وثائقها، في أفق بناء منظومة أمنية متكاملة ومتطورة تستجيب لمتطلبات الأمن المعاصر وتحافظ على سلامة الممتلكات والأشخاص.










