تفكيك شبكتين دوليتين للتهريب واعتقال 20 شخصاً وحجز 20 طناً من “الحشيش” كانت مخبأة بشحنة الفلفل الأخضر بفضل تعاون أمني مغربي إسباني 

ميلودة جامعي29 أكتوبر 2025آخر تحديث :
تفكيك شبكتين دوليتين للتهريب واعتقال 20 شخصاً وحجز 20 طناً من “الحشيش” كانت مخبأة بشحنة الفلفل الأخضر بفضل تعاون أمني مغربي إسباني 

 

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن تفكيك منظمتين إجراميتين دوليتين كانتا تخططان لتهريب كميات ضخمة من “الحشيش” نحو أوروبا عبر الأراضي الإسبانية، في عملية نوعية جرى تنفيذها بفضل تعاون أمني وثيق بين المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب والسلطات القضائية بمدينة طنجة من جهة، والشرطة الوطنية الإسبانية من جهة أخرى.

العملية، التي وُصفت بـ”الضربة الموجعة” لشبكات التهريب عبر المتوسط، أسفرت عن اعتقال 20 شخصاً جرى إيداعهم السجن بتهم تتعلق بـالاتجار الدولي بالمخدرات والانتماء إلى منظمة إجرامية.

وذكرت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان رسمي أن العملية نُفذت بين مدينتي قادس وغرناطة، وجاءت ثمرة تنسيق دولي فعال تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمكافحة المخدرات في الجزيرة الخضراء، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة.

وأشار البيان إلى أن المعلومات الدقيقة التي وفرتها الأجهزة الأمنية المغربية كانت حاسمة في تحديد مسار الشاحنات المشتبه فيها، القادمة من ميناء طنجة المتوسط والمتجهة نحو ميناء الجزيرة الخضراء، وهو ما مكّن من إحباط عملية التهريب في ظرف قياسي لم يتجاوز ثلاثة أيام.

وقد تمكنت المصالح الأمنية من اعتراض شاحنة مبردة في منطقة سانلوكار دي باراميدا (قادس)، كانت تحمل على متنها شحنة من الفلفل الأخضر تُستخدم كغطاء لإخفاء 12 طناً من الحشيش داخل قيعان مزدوجة. وتم خلال هذه العملية توقيف 15 شخصاً من أفراد الشبكة، كانوا يتولّون مهام النقل والمراقبة، مستخدمين سيارات صغيرة لمتابعة الطريق وتحذير السائقين من نقاط التفتيش الأمنية والجمركية.

وبعد مرور ثلاثة أيام فقط، تمكنت الشرطة الإسبانية من رصد شاحنة ثانية انطلقت هي الأخرى من طنجة نحو الجزيرة الخضراء، قبل أن تصل إلى مستودع صناعي شمال غرناطة. وبتفتيشها، تم العثور على 8 أطنان إضافية من الحشيش مخبأة بإتقان خلف صناديق الفلفل الأخضر داخل تجاويف خشبية معدّة خصيصاً للتمويه، مما أدى إلى توقيف خمسة أشخاص إضافيين.

كما أسفرت العملية عن حجز تسع مركبات من بينها شاحنات ومقطورات وسيارات خفيفة، بالإضافة إلى مسدس أوتوماتيكي ومبلغ مالي يفوق سبعة آلاف يورو كانت مخصصة لتمويل الأنشطة اللوجستية للشبكة.

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن هذه العملية تمثل إضافة نوعية في سجل التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا، مشيرة إلى أن “التنسيق الوثيق بين البلدين يشكل نموذجاً ناجحاً للتعاون القائم على الثقة المتبادلة والإرادة المشتركة في مكافحة شبكات التهريب عبر المتوسط”.

وأضاف البيان أن هذا النجاح يعكس العلاقات المتميزة التي تجمع الأجهزة الأمنية في البلدين، والتي أثمرت خلال السنوات الأخيرة عن عمليات نوعية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات، والهجرة غير النظامية، والإرهاب، مما يجعل من هذا التعاون حجر زاوية في تعزيز الأمن الإقليمي المشترك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة