محكمة الاستئناف بمراكش تنظّم دورة تكوينية حول الطعن في الوثائق الرسمية والعرفية لتعزيز الأمن القضائي

ميلودة جامعي30 أكتوبر 2025آخر تحديث :
محكمة الاستئناف بمراكش تنظّم دورة تكوينية حول الطعن في الوثائق الرسمية والعرفية لتعزيز الأمن القضائي

 

في إطار مواصلة جهود تحديث المنظومة القضائية وتعزيز قدرات السادة القضاة والمستشارين، نظمت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الأربعاء 29 أكتوبر الجاري، دورة تكوينية متخصصة حول موضوع “أنواع الطعن في الوثيقة الرسمية والعرفية”، تحت إشراف الرئيس الأول للمحكمة، الأستاذ مصطفى أيت الحلوي.

وقد ترأس فعاليات هذا اللقاء التكويني الأستاذ محمد الأمين الجابري، نائب الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف بمراكش، الذي أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية التكوين المستمر داخل الجسم القضائي، خصوصاً في ما يتعلق بالمنازعات المرتبطة بالوثائق الرسمية والعرفية، لما لها من تأثير مباشر على حماية الحقوق وضمان الأمن القانوني واستقرار المعاملات.

وأبرز الجابري أن الوثائق تُعد من أهم وسائل الإثبات في العلاقات المدنية والتجارية والإدارية، إذ تُجسد إرادة الأطراف وتوثق التزاماتهم وحقوقهم، غير أن حجيتها ليست مطلقة، وقد تتعرض للطعن عند وجود شك يمس صحتها أو سلامة إصدارها.

وأشار إلى أن نظام الطعن يختلف باختلاف نوع الوثيقة، بين الوثيقة الرسمية التي يحررها موظف مختص وتتمتع بثقة قانونية خاصة ولا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير أو عدم الاختصاص، وبين الوثيقة العرفية التي يحررها الأفراد ويمكن الطعن فيها بوسائل متعددة ومنها الإنكار والجهالة والتزوير.

اللقاء الذي احتضنه مركز الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي وزارة العدل بمراكش، شهد حضوراً نوعياً لقضاة ومستشارين من الدائرة القضائية، وتضمن مداخلات ومناقشات معمقة ساهمت في تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى القضائية حول تطبيقات الطعن في الوثائق.

وقد أكد المتدخلون أن نظام الطعون في الوثائق الرسمية والعرفية يشكل ركيزة أساسية لضمان عدالة منصفة، تُحقق التوازن بين استقرار المعاملات القانونية وحماية الحقوق من الغش والتحايل، في انسجام مع التوجه الدستوري الرامي إلى ترسيخ الأمن القضائي وثقة الأفراد في العدالة.

وتندرج هذه الدورة ضمن سلسلة اللقاءات التأطيرية التي يشرف عليها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بهدف رفع كفاءة القضاة وتعزيز الخبرات القانونية والممارسات الفضلى في المجال القضائي، بما يساهم في النجاعة القضائية وتوحيد الاجتهاد القضائي على المستوى الوطني.

وقد خلصت أشغال الدورة إلى التأكيد على أهمية تعميق التكوين والتحسيس بمسؤولية القاضي في إحقاق الحق وصون الثقة المجتمعية في الوثائق، باعتبارها ركناً أساسياً في المعاملات وحماية الحقوق والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتواصل محكمة الاستئناف بمراكش بهذه المبادرات دورها الريادي في دعم احترافية العمل القضائي وترسيخ مبادئ الشفافية والأمن القانوني، بما يضمن خدمة عدلية فعالة للمواطنين والمتقاضين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة