بوريطة: المغرب ينتصر دبلوماسياً ويُجدد اليد الممدودة نحو الجزائر.. الحوار خيار استراتيجي رغم القرار الأممي التاريخي

ميلودة جامعي2 نوفمبر 2025آخر تحديث :
بوريطة: المغرب ينتصر دبلوماسياً ويُجدد اليد الممدودة نحو الجزائر.. الحوار خيار استراتيجي رغم القرار الأممي التاريخي

ميلودة جامعي

في حوار خاص بثته القناة الثانية يوم امس السبت، شدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على أن المغرب ماضٍ بثبات في نهجه القائم على الحوار وبناء جسور الثقة مع الجزائر، رغم المكسب الدبلوماسي التاريخي الذي حققته المملكة عقب تبني مجلس الأمن لقرار جديد يدعم مقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.

بوريطة أوضح أن الملك محمد السادس جدد، خلال خطاباته الأخيرة، الدعوة لحوار صريح ومسؤول بين الرباط والجزائر، قائلاً إن المغرب لا يرى في هذا الانتصار الأممي غاية لإحراج أي طرف أو تسجيل نقاط سياسية، بل تأكيدًا على عدالة القضية المغربية وسيادتها الوطنية في إطار الشرعية الدولية.

وذكر الوزير أن المغرب ينظر إلى علاقاته مع الجزائر بعيون المستقبل، بعيدًا عن منطق الصراعات والمزايدات، مؤكداً أن تجاوز الخلافات الثنائية ليس فقط ممكناً بل بات أقرب من أي وقت مضى، إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الجانبين.

وخلال حديثه، أبرز بوريطة أن عدم معارضة أي دولة للقرار، بما في ذلك الجزائر التي اختارت عدم التصويت، يعكس مدى قوة الموقف المغربي، ومدى الحكمة التي ينهجها المغرب في التعاطي مع الملفات الإقليمية الحساسة.

وأضاف أن المملكة تواصل الدفاع عن وحدتها الترابية بروح واقعية ومسؤولة، وترى في النجاح الأممي خطوة في مسار طويل يقوم على التفاوض، والشرعية الدولية، والعلاقات المتوازنة التي تعطي الأولوية للاستقرار الإقليمي.

وأكد بوريطة أن توجيهات الملك محمد السادس كانت واضحة: الانتصارات الدبلوماسية ليست مناسبة للخصومة، بل لحشد مزيد من الجهود نحو فض النزاعات وبناء شراكات تعود بالنفع على شعوب المنطقة المغاربية، مشيراً إلى أن نجاح المغرب في مجلس الأمن هو “ترجمة للحق المغربي” وليس انتصارًا على أي دولة أو طرف.

بتأكيده على ثوابت السياسة الخارجية المغربية، أعاد بوريطة التأكيد على أن الحوار ليس خيارًا ظرفياً لدى المغرب، بل ثابت من ثوابت الدولة، ورسالة تطمين بأن الرباط ترى في المستقبل المغاربي المشترك مشروعًا لا يسقط مهما اشتدت الملفات الدبلوماسية.

المغرب ينتصر… ولكنه يمد يده؛ في دبلوماسية تجمع بين القوة الهادئة والحكمة الراسخة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة