الدبلوماسية الملكية تنتصر: القرار الأممي يرسّخ اعترافاً برؤية المغرب الجيوسياسية   

ميلودة جامعي3 نوفمبر 2025آخر تحديث :
الدبلوماسية الملكية تنتصر: القرار الأممي يرسّخ اعترافاً برؤية المغرب الجيوسياسية   

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

أكد الخبير القانوني البيروفي ووزير الخارجية الأسبق، ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي، أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء المغربية يمثل اعترافاً صريحاً بـثبات وحصافة العمل الدبلوماسي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رودريغيز ماكاي أن هذا القرار ليس مجرد مساندة عابرة، بل هو “اعتراف بثبات الدبلوماسية المغربية” وبـالرؤية الجيوسياسية السامية لجلالة الملك، التي جعلت من الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ركيزة أساسية لا تحيد.

 

الحكم الذاتي: الخيار الوحيد الراسخ في القانون والواقع

 

أبرز الخبير القانوني الدولي أن القرار الأممي يُجسّد اعترافاً واضحاً وصريحاً بـمبادرة الحكم الذاتي كـالخيار الوحيد الواقعي والدائم لتسوية هذا النزاع المفتعل. وأضاف أن مجلس الأمن قد اختار، شكلاً ومضموناً، ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية كإطار مؤسساتي للحل.

 

وقد أكد رودريغيز ماكاي أن المبادرة التي قدمها المغرب أصبحت اليوم “راسخة في الواقعين السياسي والقانوني الدوليين”، لكونها تجسد حلاً مبنيًا على السلام والاستقرار والازدهار المشترك، وهو ما يقطع الطريق أمام كل الحلول الأخرى غير المجدية.

 

يوم تاريخي وخطوة حاسمة نحو المستقبل

 

اعتبر الخبير في القانون الدولي أن التصويت على القرار بأغلبية ساحقة داخل مجلس الأمن، ودون أي صوت معارض، يمثل “يوماً تاريخياً” للدبلوماسية الدولية.

 

فـالأمم المتحدة، بهذا التبني الكامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، تكون قد قطعت خطوة حاسمة نحو تجاوز العراقيل والجمود الذي ورثته المنطقة عبر نصف قرن من التوترات.

 

وخلص رودريغيز ماكاي إلى أن هذا النزاع “يجد اليوم مخرجاً مؤسساتياً جاداً وواقعياً ودائماً”. ومن المفارقات التاريخية العميقة، أن هذا التقدم الأممي الكبير يتزامن مع الذكرى الخمسين لـالمسيرة الخضراء المظفرة، الحدث المؤسس الذي يجسد الروابط العريقة والمتينة بين الشعب المغربي وصحرائه الأبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة