امال بنعبود
لم يمضِ وقت طويل على تبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 (لعام 2024) حتى بدأت معالم الفشل الذريع تتضح على وجوه الداعمين لأطروحات الانفصال والمروجين لأكاذيب الجزائر وادعاءاتها الواهية.
لقد سقطت، واحدة تلو الأخرى، الأوراق التي بنى عليها التحالف المناوئ للوحدة الترابية للمملكة المغربية رهاناته التي لم تجد لها أي أساس شرعي أو دولي تستند إليه.
لقد كانت أولى إشارات هذا الإخفاق المدوي قادمة من جنوب إفريقيا، التي اضطرت للاعتراف بمرارة بـالانحياز الواضح للقرار لصالح مقترح الحكم الذاتي المغربي، وتأييده التام للرؤية المغربية.
> تجسد هذا في تصريح ممثل بريتوريا الذي أقر، على الرغم من محاولاته للتغطية الدبلوماسية، بأن القرار الجديد يدعم بشكل كامل الخطة المغربية، مما يمثل إضعافًا جليًا لنفوذ الجزائر ولفكها الدبلوماسي الذي طالما روَّج للـ”بوليساريو”.
لقد أكد هذا الاعتراف القسري صوابية الرؤية الملكية ونجاعة الاستراتيجية المغربية في استكمال الوحدة الترابية للمملكة، مفندًا بذلك جميع المسارات غير المؤسسة التي حاول الخصوم الترويج لها لسنوات.
انتصار الدبلوماسية الملكية وتثبيت مبدأ السيادة
إن احتفال المغاربة اليوم لا يعكس مجرد تسجيل نقطة، بل هو احتفاء بانتصار دبلوماسية راسخة، نجحت في تأكيد حقيقة أن قضية الصحراء المغربية هي قضية سيادة وطنية ووحدة ترابية غير قابلة للتفاوض، وليست مجرد نزاع إقليمي بسيط.
لقد وضع القرار 2797، بوضوحه وتأكيده على مبادرة الحكم الذاتي كإطار أوحد للحل، الشرعية الدولية في مواجهة المناورات والأكاذيب التي رعتها الجزائر، مؤكدًا منًحهة ان المسارات غير الواقعية لا يمكن أن تفرض على المجتمع الدولي ومن جهة اخرى ان الوحدة الترابية للمغرب تحظى باعتراف متزايد وتأييد عالمي.










