صدمة “السداسية”: النخبة المغربية تحت 17 تعود بنا إلى مربع الشك!

Mekki Sebai7 نوفمبر 2025آخر تحديث :
صدمة “السداسية”: النخبة المغربية تحت 17 تعود بنا إلى مربع الشك!

صدمة “السداسية”: النخبة المغربية تحت 17 تعود بنا إلى مربع الشك!

 

ذ. نسرين فارس

 

عقب الهزيمة المدوية التي مُني بها المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره البرتغالي بنتيجة ستة أهداف نظيفة (6-0) في إطار كأس العالم، اشتعلت الأسئلة والتحليلات في الصحافة الدولية والمحلية، محولةً فرحة الإنجازات الأخيرة لكرة القدم المغربية إلى مرارة تثير القلق والشكوك. هذا السقوط الحرّ، الذي وُصف في بعض الأوساط بأنه “انهيار واضح”، يأتي في وقت كان فيه المغرب يخطو بثبات نحو ترسيخ صورته كقوة كروية صاعدة عالميًا.

 

ما الذي يجب أن نستخلصه من هذا الإخفاق؟

 

هذه النتيجة الكارثية ليست مجرد رقم، بل هي جرس إنذار صريح يجب الوقوف عنده طويلاً لاستخلاص العبر:

* فارق المستوى الصارخ: أظهرت المباراة أن الهوة لا تزال واسعة بين مستوى التكوين والتنافسية لدى “أشبال الأطلس” ونظرائهم في المنتخبات الأوروبية الكبرى كـ البرتغال (بطل أوروبا)، على الرغم من فوزهم بكأس الأمم الأفريقية.

* هشاشة التكتيك والروح: كشفت الهزيمة عن ضعف تنظيمي وأخطاء دفاعية متكررة، وغياب للحلول الهجومية الفعالة، إضافة إلى تراجع في الروح القتالية والقدرة على مجاراة النسق العالي، مما أدى إلى انهيار معنوي وتكتيكي شامل.

* خطر الاستهانة بالإعداد: قد يشير هذا الإخفاق إلى قصور في جودة الإعداد أو واقعية الاستراتيجية المتبعة في التعامل مع بطولات عالمية بهذا الحجم.

 

لمن تُوجّه أصابع اللوم؟ وهل المدرب نبيل باها هو “الرجل المناسب”؟

 

تُطرح المسؤولية في مثل هذه “الانتكاسات الثقيلة” على مستويات متعددة، لكن سهم النقد يرتد مباشرة صوب:

1. المدرب نبيل باها: (تحت المجهر)

يواجه المدرب نبيل باها عاصفة من التساؤلات. فالتعاقد معه، على الرغم من خبرته كلاعب دولي، كان يُنظر إليه على أنه رهان محفوف بالمخاطر في ظل وجود مدربين آخرين بسجلات تدريبية “حافلة” و”مُجرّبة” في فئات الشباب.

* الخيار الاستراتيجي: هل كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) قد “بالغت في المخاطرة” بوضع ثقتها في مدرب، قد يفتقر إلى الخبرة اللازمة لإدارة مباريات فاصلة وحاسمة على المستوى العالمي، خاصة بعد الهزيمة الأولى أمام اليابان؟

* مسؤولية الإعداد التكتيكي: يتحمل باها المسؤولية المباشرة عن سوء التنظيم الدفاعي وغياب الحلول الهجومية الواضحة، والذي كان السمة البارزة للمباراة.

2. اللاعبون: (تراجع الأداء)

بالرغم من كونهم أبطال القارة، إلا أنهم لم يُظهروا النضج الكافي، حيث سادت الأخطاء الفردية والافتقار إلى التركيز، مما سمح للفريق الخصم بتسجيل أهداف متتالية، مُحوّلاً الهزيمة إلى فضيحة رقمية.

3. الهيكل الإداري والتقني: (تقييم الحصيلة)

قد تمتد المسؤولية إلى الهيئات التي تُشرف على عملية التكوين واختيار المدربين. فـ “النجاحات الأخيرة” للمنتخبات الكبرى لا يجب أن تحجب النظر عن ضرورة التقييم المستمر والاستثمار الأمثل في مدربي الفئات السنية، لضمان استمرارية التطور التقني والتكتيكي.

 

هل تعيدنا هذه الهزيمة إلى الوراء؟

 

بعد سلسلة من الانتصارات التي أعادت للمغرب “صورته البراقة” على الساحة الكروية الدولية، تأتي هذه الهزيمة لتُلقي بـ “ظلال الشك القاتمة” على مستقبل التكوين والاحترافية في الفئات الصغرى. الخسارة ليست مجرد نتيجة في مباراة، بل هي مؤشر على أن العمل الشاق الذي بُذل لا يزال بحاجة إلى تعميق وتصحيح مسار لضمان أن يكون هذا الجيل قادراً على تلبية الطموحات الكبيرة التي رسمها المنتخب الأول.

 

كرة القدم المغربية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بـ مراجعة جذرية لخياراتها التدريبية وتكتيكاتها الإعدادية، وإلا فإن “الحلم العابر” بالإنجازات سيعود ليواجه “واقعاً مريراً” من الهزائم الثقيلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة