ميلودة جامعي
شهدت نهاية المباراة التي جمعت بين أولمبيك آسفي والوداد الرياضي، مساء الأحد، على أرضية ملعب المسيرة بمدينة آسفي، واقعة مثيرة وغير مألوفة في الملاعب الوطنية، بعدما أقدم مسؤولو الفريق المسفيوي على منع حافلة الوداد من مغادرة الملعب، تنفيذاً لحكم قضائي يقضي بالحجز عليها.
ويأتي هذا الإجراء المفاجئ على خلفية خلاف مالي قديم بين الناديين، مرتبط بصفقة انتقال اللاعب عبد الصمد بنيشو من أولمبيك آسفي إلى الوداد الرياضي قبل مواسم، إذ تؤكد مصادر مطلعة أن هناك مبلغاً مالياً يقدر بنحو 150 مليون سنتيم ما يزال عالقاً لصالح الفريق المسفيوي، رغم المراسلات المتكررة التي وُجهت إلى إدارة الوداد لتسويته.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تدخلت السلطات المحلية ومسؤولو الأمن في محاولة لاحتواء الموقف، بعدما ظل لاعـبو الوداد وطاقمهم التقني داخل الملعب لساعات عقب نهاية المباراة، في انتظار إيجاد حل ودي أو تسوية عاجلة تمكنهم من مغادرة المدينة والعودة إلى الدار البيضاء.
الواقعة، التي وُصفت بـ“غير المسبوقة” في تاريخ كرة القدم الوطنية، خلّفت ردود فعل واسعة في الأوساط الرياضية والجماهيرية، بين من اعتبر أن الفريق المسفيوي مارس حقه القانوني في تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، ومن رأى أن المشهد أساء إلى صورة الكرة المغربية، خاصة وأن الحادثة وقعت عقب مباراة رسمية شهدت تفوق الوداد على مضيفه آسفي.
من جانب آخر، كشفت مصادر من داخل أولمبيك آسفي أن القرار “لم يكن مفاجئاً”، بل جاء بعد استنفاد كل وسائل الحوار مع إدارة الوداد، مشيرة إلى أن النادي يطالب فقط بحقوقه القانونية دون أي نية للتصعيد الرياضي.
وتُنتظر خلال الساعات المقبلة خطوة رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو لجنة النزاعات لحسم هذا الملف المعقد، في محاولة لإعادة الهدوء بين الفريقين، وتفادي تكرار مثل هذه الأحداث التي تمس بصورة التنظيم الاحترافي للمنافسات الوطنية.










