الدكتور رشيد بوتي
في كل بيئة عمل، ستجد دائمًا من يحاول أن يضعف حماسك أو ينشر طاقة سلبية من حولك. لكن الفارق الحقيقي بين الموظف العادي والقائد الفعّال لا يكمن في غياب التحديات، بل في طريقة التعامل معها. فالأشخاص السلبيون سيبقون موجودين، بينما تكمن قوتك أنت في وعيك، وحدودك، واختياراتك اليومية.
ابدأ بنفسك أولًا. ركّز على ما يمكنك التحكم فيه: إنتاجيتك، معنوياتك، وهدوءك الداخلي. لا تسمح لتصرفات الآخرين أن تحدد حالتك المزاجية أو نجاحك المهني. كن واضحًا في حماية وقتك وطاقتك، وتعلّم أن تقول “لا” بلباقة واحترافية، دون الدخول في نزاعات لا طائل منها. كل تفاعل سلبي هو فرصة لممارسة الذكاء العاطفي، والصبر، والتواصل الواعي. وتذكّر دائمًا أن السلوك السلبي يعكس غالبًا اضطرابًا داخليًا عند الآخر، وليس ضعفًا في أدائك.
ابحث عن الإيجابية وصنعها. أحط نفسك بأشخاص ملهمين ومحفزين يشكلون دعمًا حقيقيًا لمسيرتك المهنية، ويغذّون طاقتك يومًا بعد يوم. ركّز على النتائج، على التقدّم، وعلى تطوير ذاتك باستمرار. حوّل كل تجربة سلبية إلى درس يضيف إلى خبرتك، وكل تحدٍّ إلى فرصة للنمو والنضج.
فالبيئة الإيجابية لا تُمنح، بل تُبنى من الداخل. أنت من يختار التفاعل بإيجابية، وأنت من يقرر أن يبقى منتجًا، متفائلًا، ومؤثرًا في محيطه. حافظ على طاقتك، تمسّك بأهدافك، وكن مصدر إلهام لكل من يعمل معك. فالقائد الحقيقي لا يتأثر بالبيئة، بل يصنع بيئة تجعله — وتجعل الآخرين — يزدهرون.










