ميلودة جامعي
شهدت المنطقة القريبة من قنطرة “دار الحليب” بالحي العسكري في مراكش حالة استنفار كبيرة منذ صباح اليوم الجمعة، بعد دخول السلطات في محاولة جديدة لإنهاء اعتصام خطير ينفذه أحد المواطنين فوق برج كهربائي شاهق، ملوّحًا بالانتحار منذ يوم أمس الخميس.
وفي تطور لافت، استعانت السلطات المحلية بـ رافعة ضخمة تم وضعها مباشرة تحت البرج، كخيار آمن يُمكّن المعني بالأمر من النزول في أي لحظة دون تعريض حياته للخطر. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من التدخلات التي باشرتها السلطات منذ بداية الواقعة، بهدف احتواء الوضع وتهدئة المحتج الذي يصرّ على مواصلة اعتصامه رغم محاولات الإقناع المستمرة.
ووفق مصادر الجريدة، فقد رفع الشخص المعتصم لافتة تتضمن تفاصيل عن قضيته، إلى جانب أعلام وطنية، في ما يبدو أنه محاولة لجذب الانتباه إلى معاناته وإيصال صوته إلى المسؤولين. وقد استنفر هذا الوضع مختلف الأجهزة، حيث حلّت بعين المكان السلطات المحلية، مصالح الأمن، عناصر الوقاية المدنية، إضافة إلى فرق تقنية من المكتب الوطني للكهرباء تحسّبًا لأي طارئ.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مفاوضات حساسة تجري منذ ليلة أمس مع المعني بالأمر، في محاولة لإقناعه بالعدول عن خطوة قد تكون لها عواقب مأساوية، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير للبرج وخطورة الموقع.
وتواصل السلطات جهودها إلى حدود كتابة هذه الأسطر، في سباق مع الزمن لإنهاء هذا الاعتصام بشكل سلمي دون تسجيل أي خسائر، وسط ترقب كبير من الساكنة المحلية التي تجمّع بعضها بالقرب من المكان لمتابعة الوضع عن قرب.
ويُذكر أن مثل هذه الحالات أصبحت تشكل تحديًا متزايدًا أمام السلطات، التي تجد نفسها مطالبة بالتعامل معها بحكمة عالية، حفاظًا على الأرواح وضمانًا لفتح قنوات تواصل آمنة لمعالجة مشاكل المواطنين بالطرق القانونية.










