ميلودة جامعي
في جلسة مناقشة الميزانيات الفرعية للقطاعات الوزارية برسم السنة المالية 2026، شدد النائب البرلماني عن إقليم الرحامنة، عبد اللطيف الزعيم، على أهمية دعم الفلاحة المعيشية وتوسيع الاستفادة من الثروة البحرية، مؤكداً أن هذه القطاعات تمثل ركائز أساسية لتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
واستهل الزعيم مداخلته بالإشادة بالجهود الحكومية للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في مجال الأمن الغذائي، في ظل تحديات دولية ومناخية متزايدة. وأوضح أن ندرة المياه لم تعد مسألة ظرفية، بل أصبحت تحدياً استراتيجياً يتطلب إعادة التفكير في نموذج التدبير الفلاحي لتطوير آليات مستدامة تحمي الموارد الطبيعية.
وفي قطاع الصيد البحري، اعتبر الزعيم أن المخطط الوطني “أليوتيس” شكّل خطوة مهمة، لكنه شدد على ضرورة تعميم الاستفادة من الثروة البحرية عبر دعم الصيادين التقليديين، وتحسين موانئ الصيد الصغيرة، وتوفير ظروف عمل عادلة للمهنيين، لضمان توزيع متوازن للعائدات الاقتصادية لهذا القطاع الحيوي.
وأشار النائب إلى أن دعم الفلاحة المعيشية وتثمين الإنتاج المحلي الصغير والمتوسط يمثلان عاملاً حاسماً لتعزيز السيادة الغذائية وحماية التوازن الاجتماعي في المناطق القروية، داعياً إلى تمكين الفلاحين من آليات التمويل، والتسويق، والإرشاد التقني لتعزيز الدخل وتنشيط الدورة الإنتاجية.
أما على صعيد الصناعة والتجارة، فقد ركّز الزعيم على تعزيز البعد الجهوي للسياسات الصناعية، من خلال إحداث مناطق صناعية مهيكلة وتمكين المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الاندماج في المنظومات الإنتاجية، مع التشديد على الانتقال التدريجي من القطاع غير المهيكل إلى المنظم وتطوير الكفاءات المهنية المؤهلة لتحقيق نجاعة اقتصادية فعلية.
وفيما يخص السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أكد الزعيم على أهمية تفعيل خارطة الطريق الجديدة للقطاع السياحي وربطها بالاستعداد الجيد للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030، وذلك عبر تحسين البنية التحتية، وتشجيع السياحة الجبلية والبيئية، ودعم تنافسية الفاعلين الوطنيين. كما دعا إلى تمكين الحرفيين من الأدوات الرقمية للتسويق وتعزيز دور الاقتصاد الاجتماعي في إدماج النساء والشباب.
واختتم الزعيم مداخلته بالإعلان عن تصويت فريق الأصالة والمعاصرة بالإيجاب على الميزانيات الفرعية، مؤكداً أهمية مواصلة الإصلاحات وتعزيز ركائز السيادة الاقتصادية الوطنية.









