اليوسفية تحتضن لقاءً تواصلياً حول مستجدات القضية الوطنية… عامل الإقليم يشدد على استمرار نجاح الرؤية الملكية في ترسيخ الوحدة الترابية

ميلودة جامعي20 نوفمبر 2025آخر تحديث :
اليوسفية تحتضن لقاءً تواصلياً حول مستجدات القضية الوطنية… عامل الإقليم يشدد على استمرار نجاح الرؤية الملكية في ترسيخ الوحدة الترابية

ميلودة جامعي 

شهدت مدينة اليوسفية، أمس الأربعاء، لقاءً تفاعلياً مخصصاً لتسليط الضوء على التحولات الكبرى التي عرفتها القضية الوطنية الأولى منذ ملحمة المسيرة الخضراء إلى غاية صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، وذلك في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال.

اللقاء، الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تحت شعار:
“نجاح الرؤية الملكية الحكيمة لترسيخ الوحدة الوطنية… من إعلان المسيرة الخضراء إلى الاعتراف الأممي بمغربية الصحراء والإعلان عن عيد الوحدة”، جاء ليعيد قراءة المسار التاريخي الطويل لاسترجاع السيادة الوطنية واستكمال الوحدة الترابية.

وعرف الحدث مشاركة واسعة ضمّت عامل الإقليم عبد المومن طالب، ومنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وأطر تربوية وفعاليات جمعوية، إلى جانب شركاء اللقاء من منظمة أفريكان غلوبال هيلث، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، وجمعية مركز البديل الدولي للصحافة والإعلام، والمكتب الشريف للفوسفاط بالكنتور.

وفي كلمة افتتاحية قوية، أكد عامل الإقليم أن الموضوع المختار يجسّد الترابط العضوي بين مسار تحرير التراب الوطني ومسار ترسيخ الوحدة الترابية، مشدداً على أن القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس هي التي ساهمت في تثبيت المكتسبات وتعزيز الاعتراف الدولي بعدالة القضية المغربية. واعتبر أن قرار مجلس الأمن الأخير يُعد محطة جديدة تؤكد وجاهة الحل المغربي القائم على مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي الوحيد لإنهاء النزاع المفتعل.

كما ذكّر طالب بأن المسيرة الخضراء لم تكن مجرد حدث سياسي مفصلي، بل ملحمة حضارية جسدت قوة تلاحم العرش والشعب، وأن المشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية اليوم تُبرهن على عُمق الرؤية الملكية وبعدها الاستراتيجي.

من جهته، قدّم الكاتب والصحافي بوشعيب حمراوي، رئيس جمعية مركز البديل الدولي، عرضاً شاملاً حول أبرز المحطات التاريخية التي رافقت مسار الدفاع عن الوحدة الترابية منذ الاستقلال إلى غاية القرار الأممي الأخير، مبرزاً دور الدبلوماسية المغربية في تعزيز حضور الموقف المغربي داخل المنتظمات الدولية.

أما ممثل منظمة “أفريكان غلوبال هيلث”، رشيد آيت أوفقي، فقد توقف عند الدلالات القوية للمسيرة الخضراء باعتبارها نموذجاً للتعبئة الوطنية، مؤكداً أن روحها ما تزال حاضرة اليوم من خلال المشاريع الكبرى التي جعلت من الأقاليم الجنوبية قطباً اقتصادياً صاعداً بالقارة الإفريقية.

وعرف اللقاء مبادرة نوعية تمثلت في تسليم 10 آلاف كتاب من طرف منظمة “أفريكان غلوبال هيلث” لفائدة عدد من المراكز الثقافية بالإقليم، إلى جانب تقديم أحدث إصدار للكاتب بوشعيب حمراوي بعنوان “الوحدة الترابية.. قضية المغاربة الأولى”.

وقد خلّف هذا الحدث صدى إيجابياً لدى الحاضرين، الذين أكدوا على أهمية ترسيخ الوعي الوطني لدى الأجيال الصاعدة، وتعزيز التعبئة الشاملة خلف المشروع الوطني للدفاع عن وحدة المغرب الترابية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة