نهاية “الريع الرياضي” بالبيضاء: الوالي امهيدية يوجه ضربة قاضية لزواج المال السياسي والرياضة بإحداث شركة تدبير جديدة

ميلودة جامعي28 نوفمبر 2025آخر تحديث :
نهاية “الريع الرياضي” بالبيضاء: الوالي امهيدية يوجه ضربة قاضية لزواج المال السياسي والرياضة بإحداث شركة تدبير جديدة

 

ذ.زكرياء بنعمر فارس

 

وجه محمد امهيدية، والي جهة البيضاء-سطات، تحولاً جذرياً في منظومة تدبير المرافق والمنشآت الرياضية العمومية بالجهة، في خطوة وصفت بأنها “إغراق لمراكب الريع الرياضي” وفصل للسياسة عن الاستغلال الانتخابي للمنشآت الممولة من المال العام.

فقد فاجأ الوالي المنتخبين المحليين الذين صنعوا مجدهم السياسي من ملاعب القرب والمسابح والقاعات الرياضية، بمراسلة عاجلة وجهها إلى عمدة جماعة البيضاء، طالباً إدراج نقطة إضافية وحاسمة في جدول أعمال الدورة الاستثنائية المرتقبة الثلاثاء المقبل.

“كازا-ريجيو-سبور”: ميلاد آلية تدبير جديدة

تتضمن النقطة المقترحة إحداث شركة جديدة للمنشآت الرياضية تحت اسم “كازا-ريجيو-سبور”. وتناط بهذه الشركة مهمة إدارة رباعية محورية:

* التدبير.

* الاستغلال.

* الصيانة.

* التثمين.

ويأتي هذا المقترح استجابةً لمطالب متكررة عبّر عنها الفاعلون والمنتخبون خلال لقاءات التشاور حول برامج التنمية، والرامية إلى القطع مع الأساليب التقليدية في التدبير، ووضع آلية جديدة تتسم بالشفافية والمصداقية والاستقلالية، وإبعاد المسيرين المحليين والجمعيات المقربة.

تصحيح الاختلالات ومطاردة تضارب المصالح

يُنتظر أن يفتح مقترح الوالي، وفق مصادر مطلعة، الباب أمام مرحلة جديدة من الحكامة، هدفها تصحيح الاختلالات والتجاوزات وشبهات تضارب المصالح والريع الانتخابي الذي مورس على حساب المنشآت الرياضية التابعة للجماعة والمقاطعات.

ومن المتوقع أن تحل الشركة الجديدة مستقبلاً محل شركة “سونارجيس” في تدبير مرافق كبرى مثل المركب الرياضي محمد الخامس، بعد فترة من التوتر وسوء التسيير بين “سونارجيس” والجماعة.

كما ستتقلص اختصاصات شركة البيضاء للتنشيط، ليقتصر دورها مستقبلاً على التنظيم والإشراف على التظاهرات الرياضية، دون التدبير المباشر للمنشآت.

وأكد المصدر نفسه أن عملية الإصلاح ستطال كذلك محاور أخرى، أبرزها إعادة النظر في المنح والتمويل، ومطاردة جيوب تضارب المصالح، خاصة وأن تقارير أشارت إلى استغلال المنشآت الجماعية والتابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كـ “صك انتخابي” ومصدر للريع لبعض المنتخبين ورؤساء المقاطعات وأتباعهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة