“وهبي يكشف تحولاً مجتمعياً لافتاً: زواج القاصرات يتراجع ووعي الأسر ينتصر لمستقبل الفتيات”

ميلودة جامعي2 ديسمبر 2025آخر تحديث :
“وهبي يكشف تحولاً مجتمعياً لافتاً: زواج القاصرات يتراجع ووعي الأسر ينتصر لمستقبل الفتيات”

ميلودة جامعي

في خضم النقاش الوطني الدائر حول حماية الطفولة وتمكين الفتيات، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، عن معطيات جديدة تُبرز تحولاً ملموساً في مسار محاربة زواج القاصرات بالمغرب. فقد سجلت الوزارة تراجعاً كبيراً في عدد طلبات هذا النوع من الزواج، حيث انخفضت من 26 ألفاً و298 حالة سنة 2017 إلى 8 آلاف و955 حالة فقط سنة 2024، أي بتراجع يقارب 20 ألف طلب خلال سبع سنوات.

وأكد وهبي أن هذا التطور الإيجابي يعكس تنامي الوعي المجتمعي بخطورة تزويج الفتيات القاصرات، وتزايد القناعة الجماعية بأن هذا الفعل يُعد عائقاً أمام مستقبل الطفلات ومسارهن الدراسي، مشيراً إلى أن التراجع ليس مجرد رقم، بل تحول ثقافي حقيقي داخل المجتمع.

ووفق المعطيات التي قدمها الوزير، فإن سنة 2020 وحدها عرفت تسجيل 11 ألفاً و830 طلباً في الوسط القروي، مقابل 4527 طلباً فقط في المجال الحضري، وهو ما يبرز استمرار الفجوة بين البيئتين رغم التقدم المحرز. أما سنة 2023، فقد شهدت مزيداً من الانخفاض، إذ سجلت 9021 طلباً فقط، من بينها 2880 داخل المدن.

وخلال جوابه عن سؤال حول الظاهرة، شدد وهبي على أن ملف زواج القاصرات ليس مجرد قضية قانونية، بل هو “قضية ثقافة ووعي”، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود التوعوية الموجهة للأسر، خصوصاً في العالم القروي، وتعزيز حضور الفتاة في المدرسة باعتبارها الفضاء الطبيعي لبناء مستقبلها.

وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على قناعته الثابتة بأن “مكان الفتاة هو المدرسة وليس الزواج”، داعياً جميع الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين للمضي قدماً في حماية حقوق الطفلات وضمان فرص عادلة لهن في التعليم والحياة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة