جدد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، التأكيد على أن تحسين أوضاع الشباب يشكل أحد الرهانات الكبرى للعمل الحكومي، مشددا على أن أي سياسة عمومية ناجعة في هذا المجال تظل رهينة بتأهيل فعلي للمؤسسات والبنيات التحتية الموجهة لهذه الفئة، بما يجعلها فضاءات حقيقية للتكوين والاحتضان وتنمية القدرات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة يوم الإثنين 22 دجنبر الجاري، أوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال يتعلق بتعزيز وتأهيل البنيات التحتية الخاصة بالشباب، أن الوزارة تشرف اليوم على شبكة وطنية واسعة تضم مئات المؤسسات الموزعة عبر مختلف جهات المملكة. وتشمل هذه الشبكة أزيد من 685 دارا للشباب، و167 مركزا سوسيو-رياضيا للقرب، إضافة إلى 53 مركز استقبال و42 مركزا للتخييم، وهو ما يعكس، حسب المسؤول الحكومي، حجم الرهان الملقى على عاتق القطاع.
وأشار بنسعيد إلى أن الولاية الحكومية الحالية عرفت دينامية لافتة في مجال تأهيل هذه الفضاءات، حيث جرى إصلاح وتحديث حوالي 450 مؤسسة شبابية، من بينها 316 دار شباب، و52 مركزا سوسيو-رياضيا، و40 مركز استقبال، فضلا عن 42 مركز تخييم. واعتبر الوزير أن هذه المجهودات تندرج ضمن رؤية شمولية تهدف إلى الرفع من جودة الخدمات وتقريبها من انتظارات الشباب، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصا في البنيات الموجهة لهم.
ولم يقتصر هذا الورش، بحسب بنسعيد، على الجانب البنيوي فقط، بل شمل كذلك تجديد العرض الخدماتي داخل هذه المؤسسات، من خلال برمجة أنشطة تربوية وثقافية ورياضية وفنية، وتنظيم دورات تكوينية وموائد مستديرة، إلى جانب أنشطة تحسيسية وتوجيهية وورشات علمية ورقمية، تروم تنمية المهارات الفردية والجماعية وتعزيز اندماج الشباب في محيطهم الاجتماعي والاقتصادي.
وفي ما يتعلق بملف تشغيل الشباب، أقر الوزير بتعقيد هذا التحدي وتشابك عوامله، مبرزا أن الوزارة، رغم أن التشغيل لا يندرج ضمن اختصاصها المباشر، تحرص على الإسهام في معالجته عبر التكوين وتقوية قدرات الشباب، خصوصا النساء والفتيات. كما أشار إلى تنزيل عدد من البرامج الوطنية، من بينها “جواز الشباب” و“متطوع”، التي تهدف إلى تعزيز فرص الإدماج، وتشجيع المشاركة المواطنة، وتمكين الشباب من آليات الانخراط الفاعل في الحياة العامة.
وأكد بنسعيد في ختام مداخلته أن الاستثمار في البنيات التحتية الشبابية وفي محتواها الوظيفي يشكل مدخلا أساسيا لبناء ثقة الشباب في المؤسسات، ورافعة حقيقية لتحقيق تنمية بشرية دامجة، يكون الشباب في صلبها فاعلا ومبادرا، لا مجرد مستفيد من السياسات العمومية.









