ميلودة جامعي
أضحى الرأي العام المحلي المراكشي يتابع، في الآونة الأخيرة، بقلق متزايد مايتم نشره بأحد المواقع الإلكترونية بمدينة مراكش من مقالات تتضمن اتهامات وتشكيكًا ممنهجًا في عمل عناصر السلطات المحلية، بالجهة في محاولة واضحة لتشويه صورتها أمام المواطنين، دون الاستناد إلى معطيات دقيقة أو مصادر رسمية موثوقة باحتلال الملك العمومي بمختلف شوارع مدينة مراكش.
وتذهب هذه المواد الإعلامية، التي أثارت جدلًا واسعًا، إلى الطعن في تدخلات السلطات المحلية في ملفات تدخل صميم اختصاصاتها القانونية، وعلى رأسها تحرير الملك العمومي، وهو مجال يخضع لمقتضيات تنظيمية واضحة، وتضطلع به السلطات المحلية في إطار الحفاظ على النظام العام وضمان احترام القانون.بجهة مراكش
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة أن السلطات المحلية تواصل أداء مهامها بشكل اعتيادي ومسؤول، وفق ما يخوله لها القانون، وبمنهجية تراعي التوازن بين تطبيق المساطر القانونية واحترام البعد الاجتماعي، بعيدًا عن أي تعسف أو تجاوز، وبما ينسجم مع التوجيهات العامة الرامية إلى تنظيم المجال وحماية المصلحة العامة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي المراكشي أن ما يُنشر من مغالطات لا يخدم المصلحة العامة، بقدر ما يندرج ضمن محاولات الاسترزاق الإعلامي وخلق الإثارة على حساب مؤسسات الدولة، وهو ما من شأنه المساس بثقة المواطن في الإدارة الترابية، وتقويض الجهود المبذولة لتنظيم المجال الحضري وحماية الملك العمومي.
إن حرية الصحافة، وإن كانت مكسبًا دستوريًا لا جدال فيه، فإنها تبقى مقترنة بأخلاقيات المهنة، وفي مقدمتها تحري الدقة، والتوازن، واحترام اختصاصات المؤسسات، والامتناع عن الترويج لمعطيات غير مؤكدة أو توجيه اتهامات مجانية قد تسيء للأشخاص والمؤسسات.
وأمام هذا الوضع، ترتفع الأصوات المطالِبة بضرورة وقف هذا النزف الإعلامي، والتصدي لكل أشكال التشهير وضرب المصالح العامة، مع فتح المجال أمام النقد البناء والمسؤول، القائم على الوقائع والوثائق، وليس على التأويلات والتصفيات الضيقة.
ويبقى الرهان اليوم هو تعزيز إعلام جاد ومسؤول، يواكب عمل السلطات المحلية بنزاهة، ويساهم في تنوير الرأي العام، بدل الانخراط في حملات تشويه لا تخدم سوى أجندات ضيقة، وتسيء إلى مسار التنمية المحلية وترسيخ دولة القانون.








