ميلودة جامعي
يدخل المنتخب الوطني المغربي، مساء يومه الجمعة 26 دجنبر 2025، مواجهته أمام منتخب مالي بعينٍ على بطاقة العبور المبكر إلى الدور الثاني من نهائيات كأس أمم إفريقيا، في لقاء يندرج ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى، ويُرتقب أن يحمل في طياته الكثير من الندية والتحدي.
وتخوض كتيبة “أسود الأطلس” هذه المواجهة وهي مسلحة بمعطيات رقمية وتاريخية تعكس استقرارًا واضحًا في النتائج خلال دور المجموعات، حيث نجح المنتخب المغربي في فرض حضوره القوي خلال النسخ الأخيرة من البطولة القارية، مؤكدًا تحوله إلى أحد أكثر المنتخبات انتظامًا على مستوى القارة.
وتشير الإحصائيات إلى أن المنتخب المغربي لم يتعرض لأي هزيمة في مباراته الثانية بدور المجموعات خلال آخر خمس مشاركات له في كأس أمم إفريقيا، وهي دورات 2013، 2017، 2019، 2021 و2023، في سلسلة إيجابية تعكس حسن التدبير الفني والذهني لمثل هذه المحطات الحاسمة.
وخلال هذه الفترة، تمكن “الأسود” من تحقيق ثلاثة انتصارات مهمة في مبارياتهم الثانية، مقابل تعادلين، فيما تعود آخر خسارة في هذه المرحلة إلى نسخة 2012 أمام المنتخب الغابوني. كما يواصل المنتخب المغربي سلسلة لافتة من 12 مباراة دون هزيمة في دور المجموعات، وهو رقم يعكس قوة الشخصية والاستمرارية في الأداء.
ورغم الأرقام المطمئنة، يدرك الطاقم التقني أن مواجهة مالي لن تكون سهلة، بالنظر لما يتوفر عليه المنتخب المالي من لاعبين موهوبين وحضور بدني قوي. وهو ما أكده الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي شدد على أن المباراة ستكون مختلفة، وتتطلب تركيزًا عاليًا وحسن استغلال للمساحات، مشيرًا إلى أن لاعبيه واعون بأهمية تحقيق الفوز وحسم التأهل مبكرًا.
في المقابل، يدخل منتخب مالي المواجهة بطموح تحقيق نتيجة إيجابية تُبقي على حظوظه في المنافسة، حيث أكد مدربه توم سانتفيت أن فريقه مطالب بتفادي الأخطاء أمام منتخب يُعد، بحسب تعبيره، من أبرز المرشحين للتتويج باللقب القاري، بالنظر إلى نتائجه القوية وإنجازاته المتعددة في السنوات الأخيرة.
ويراهن المنتخب المغربي، في هذه المباراة، على مواصلة نسقه التصاعدي وتأكيد جاهزيته التقنية والبدنية، في طريق البحث عن اللقب الإفريقي، والتأهل للدور الثاني للمرة الخامسة تواليًا، والحادية عشرة في تاريخ مشاركاته، في إنجاز يعكس المكانة التي بات يحتلها داخل القارة السمراء.
وتُجرى المباراة على أرضية مجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقًا من الساعة التاسعة مساء، وسط دعم جماهيري منتظر، في أجواء يُعوَّل عليها لدفع “أسود الأطلس” نحو خطوة جديدة في مسارهم القاري.









