في وقت بلغت فيه المضاربات على تذاكر كأس الأمم الإفريقية مستويات غير مسبوقة، تدخلت السلطات الأمنية بحزم لوضع حد لهذا النزيف. فقد تمكنت عناصر الأمن بمدينة أكادير من توقيف شخص يبلغ من العمر 37 سنة، للاشتباه في تورطه في المتاجرة غير المشروعة في تذاكر المباريات، في خطوة تعكس يقظة الأجهزة الرقابية وتصديها لكل محاولات الاستغلال.
أسعار خيالية وغضب جماهيري
منذ صافرة البداية في مباراة الافتتاح التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره جزر القمر، بدأت تلوح في الأفق ملامح سوق سوداء شرسة. فقد قفزت أسعار التذاكر إلى أرقام فلكية، حيث وصل سعر التذكرة المحددة أصلاً في 150 درهماً إلى عتبة 2500 درهم. هذا الارتفاع الجنوني حرم فئات واسعة من الجماهير من ولوج المدرجات، مما أثار موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ندد المشجعون بهذا الجشع الذي يفسد العرس الكروي القاري.
اليقظة المعلوماتية في المرصاد
وأمام هذا الوضع، رفعت السلطات من درجة استنفارها لمطاردة المتورطين. وبحسب مصدر أمني نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP)، فإن مصالح الرصد المعلوماتي التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) تمكنت من رصد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض تذاكر للبيع بطريقة غير قانونية.
ساعة الحزم
وقد أسفرت هذه العملية الأمنية عن توقيف المشتبه به في أكادير، لتؤكد السلطات أن وقت التساهل قد ولى. وتندرج هذه العملية في إطار حملة واسعة ومستمرة تهدف إلى تطويق ظاهرة المضاربة وضمان وصول الجماهير إلى الملاعب بظروف عادلة وقانونية.
ويبقى الهدف الأساسي من هذه التدريات الصارمة هو الحفاظ على الروح الرياضية وحماية المشجع المغربي من جشع السماسرة، في أفق ضمان تنظيم محكم يليق بسمعة المملكة وتطلعات عشاق كرة القدم.








