ذ.زكرياء بنعمر فارس
بصم المنتخب الوطني المغربي على محطة فارقة في تاريخ كرة القدم الوطنية والقارية، عقب نجاحه في ارتقاء تاريخي بجدول ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، محتلاً المركز الثامن عالمياً. يأتي هذا التقدم المذهل كثمرة مباشرة للانتصار الثمين الذي حققه “أسود الأطلس” على نظيرهم الكاميروني بنتيجة (2-0).
طفرة تاريخية في التصنيف
للمرة الأولى في تاريخ المملكة المغربية، ينجح منتخب وطني في دخول قائمة “التوب 10” والوصول إلى الرتبة الثامنة، وهو ما يعدّ أعلى تصنيف يصل إليه منتخب عربي أو إفريقي في العصر الحديث. هذا الإنجاز ليس مجرد رقم، بل هو اعتراف دولي بالثبات الفني والنتائج الإيجابية المحققة أمام كبار المنتخبات.
عوامل النجاح: رؤية واستمرارية
يعكس هذا التطور الملحوظ عدة نقاط جوهرية ميزت مسار الكرة المغربية مؤخرًا:
* الاستقرار الفني: العمل المتواصل والنهج التكتيكي الصارم الذي أبان عنه المنتخب في مواجهة المدارس الكروية الكبرى (مثل المدرسة الكاميرونية العريقة).
* التفوق القاري: الفوز على “الأسود غير المروضة” بهدفين نظيفين أكد زعامة المغرب القارية وقدرته على حسم المواجهات الكبرى بذكاء وهدوء.
* الإشعاع العالمي: استثمار النجاحات السابقة وتحويلها إلى قوة دفع وضعت المغرب كقوة كروية يحسب لها ألف حساب في المحافل الدولية.
تثبيت الأقدام بين الكبار
بهذا المركز الثامن، يفرض المغرب نفسه كعنصر فاعل في الخارطة الكروية العالمية، متجاوزاً قوى كروية تقليدية في أوروبا وأمريكا الجنوبية. ويعد هذا الإنجاز بمثابة حافز إضافي للعناصر الوطنية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لمواصلة العمل على مشروع تطوير الممارسة الكروية، وضمان البقاء ضمن صفوة النخبة العالمية.
إن ما حققه المنتخب المغربي اليوم هو تجسيد لـ “الحلم المغربي” الذي تحول إلى واقع ملموس، ليؤكد أن بلوغ القمة يحتاج إلى عمل قاعدي واحترافية عالية، وهو ما نجحت فيه المملكة بكل استحقاق.










