اختناق يومي في حافلات النقل العمومي بمراكش… ساكنة صوكوما وبرادي وازلي تشتكي ضعف الطاقة الاستيعابية

ميلودة جامعي12 يناير 2026آخر تحديث :
اختناق يومي في حافلات النقل العمومي بمراكش… ساكنة صوكوما وبرادي وازلي تشتكي ضعف الطاقة الاستيعابية

ميلودة جامعي

تعيش ساكنة عدد من الأحياء التابعة لمنطقة المنارة بمدينة مراكش، وعلى رأسها صوكوما وبرادي وازلي، معاناة يومية بسبب ضعف الطاقة الاستيعابية لحافلات النقل العمومي، ما حول التنقل اليومي إلى مصدر قلق حقيقي لشرائح واسعة من المواطنين، خاصة العمال والطلبة.

وأفادت مصادر الجريدة أن الحافلات المخصصة لهذه الخطوط تعرف اكتظاظًا شديدًا منذ انطلاقتها من نهاية الخط، حيث تمتلئ عن آخرها بالركاب، الأمر الذي يجعلها غير قادرة على التوقف بباقي المحطات المبرمجة، ما يحرم عشرات المواطنين من حقهم في الولوج إلى وسائل النقل العمومي في ظروف إنسانية لائقة.

وأضافت المصادر ذاتها أن الطاقة الاستيعابية الحالية للحافلات لا تواكب الكثافة السكانية المتزايدة بهذه الأحياء، ولا تستجيب لحاجيات الساكنة اليومية، خاصة خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية، وهو ما يؤدي إلى تأخر العديد من المستخدمين عن أعمالهم، ويضعهم في مواجهة مباشرة مع مسؤوليهم الإداريين دون أن يكون لهم أي ذنب.

وأكد عدد من المتضررين أن الوضع الحالي يعيد إلى الأذهان معاناة سابقة عاشتها الساكنة مع الشركة القديمة المفوض لها تدبير القطاع، حيث كانت الحافلات بدورها تعاني من الاكتظاظ المفرط، غير أن الآمال التي عُلّقت على تحسين خدمات النقل لم تتحقق على أرض الواقع بالشكل المأمول.

وفي ظل هذا الوضع، عبّرت فعاليات جمعوية وحقوقية بالمنطقة عن استيائها من استمرار هذه الاختلالات، مطالبة الجهات المسؤولة والسلطات المحلية بالتدخل العاجل لإعادة النظر في عدد الحافلات المخصصة لهذه الخطوط، والعمل على الزيادة في الرحلات وتعزيز الأسطول بما يتناسب مع حجم الطلب.

كما دعت هذه الفعاليات إلى فتح قنوات تواصل حقيقية مع الساكنة، والإنصات لشكاياتها، معتبرة أن النقل العمومي ليس امتيازًا، بل خدمة أساسية وحق من حقوق المواطن، لا سيما في مدينة بحجم مراكش تعرف توسعًا عمرانيا وديموغرافيًا متسارعًا.

ويبقى أمل الساكنة معقودًا على تدخل عاجل وفعّال ينهي معاناة يومية أنهكتهم، ويضع حدًا لاختناق النقل العمومي، في أفق ضمان تنقل كريم يراعي كرامة المواطن ويحترم التزاماته المهنية والاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة