المغرب يُحدث ثورة في قطاع “الأوفشورينغ”: استراتيجية جديدة لتعزيز الجاذبية الرقمية للمملكة

ميلودة جامعي29 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب يُحدث ثورة في قطاع “الأوفشورينغ”: استراتيجية جديدة لتعزيز الجاذبية الرقمية للمملكة

 

 

نسرين فارس

 

في خطوة تهدف إلى تعزيز موقع المغرب كمنصة إقليمية رائدة في تصدير الخدمات الرقمية، ترأست وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوم الثلاثاء 27 يناير بالرباط، لقاءً رفيع المستوى خُصص لإطلاق “العرض المغربي الجديد” لقطاع ترحيل الخدمات (Offshoring).

ويأتي هذا اللقاء ليدشن مرحلة استراتيجية جديدة تسعى من خلالها الحكومة إلى تحيين ترسانة الحوافز والآليات المواكبة لهذا القطاع الحيوي، بما يتناسب مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي العالمي.

تعبئة شاملة بين القطاعين العام والخاص

شكل الاجتماع منصة للتقارب بين الرؤى الحكومية وتطلعات الفاعلين في القطاع الخاص، حيث ركزت المباحثات على:

* توحيد الرؤية: صياغة خارطة طريق مشتركة تضمن استدامة نمو القطاع وزيادة حصته في الناتج المحلي الإجمالي.

* تنسيق الجهود: تعزيز آليات العمل المشترك بين الوزارة والاتحادات المهنية لضمان تنزيل أمثل للعرض الجديد.

* تثمين المكتسبات: الانطلاق من النجاحات التي حققها المغرب في “أوفشورينغ” مراكز النداء والانتقال نحو تخصصات ذات قيمة مضافة عالية.

من الخدمات التقليدية إلى النظم المتطورة

سلط اللقاء الضوء على التحول العميق الذي تشهده مهن الاستعانة بمصادر خارجية، حيث لم يعد الرهان مقتصرًا على الدعم الهاتفي، بل امتد ليشمل:

* ترحيل النظم المعلوماتية (ITO): تطوير البرمجيات وإدارة البيانات.

* ترحيل العمليات التجارية (BPO): تقديم حلول إدارية ومالية متكاملة.

* ترحيل الخبرات المعرفية (KPO): توفير خدمات تحليلية واستشارية متخصصة.

رهانات المرحلة: التنافسية والكفاءات

أكدت المناقشات أن تجديد “عرض المغرب” ليس مجرد إجراء تقني، بل هو ضرورة لتعزيز التنافسية أمام أقطاب دولية صاعدة. ويستند هذا العرض على ركيزتين أساسيتين:

* البنية التحتية والتحفيزات: تقديم حوافز ضريبية ومجالية منافسة تجذب كبريات الشركات العالمية.

* الرأسمال البشري: الاستثمار في تكوين الشباب المغربي وإتقان اللغات والمهارات التقنية الدقيقة لمواكبة متطلبات الجيل الجديد من خدمات “الأوفشورينغ”.

 

يُعد قطاع ترحيل الخدمات في المغرب من أهم مصادر العملة الصعبة وموفراً رئيسياً لفرص الشغل المباشرة للشباب، ويأتي هذا التجديد لضمان صمود هذا النموذج الاقتصادي أمام تحديات الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة