المديرية العامة للأمن الوطني في الجديدة: عندما تنكشف مهمة حماية الوطن، يشعر المواطن بالأمان
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
تحت شعار ينم عن اعتزاز وطني راسخ، افتتحت النسخة السادسة من الأيام المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني فعالياتها في مدينة الجديدة. هذه التظاهرة، التي تقام تحت شعار “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد” وتمتد حتى الأربعاء المقبل في رحاب مركز المعارض محمد السادس، تكتسي دلالة خاصة بتزامنها مع الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس هذه المؤسسة التي تعتبر ركيزة أساسية للأمن في المغرب. وبخلاف مجرد معرض، يشكل هذا الحدث نافذة بليغة تعكس التحديث المستمر، وروح الابتكار، والالتزام الراسخ للمديرية العامة للأمن الوطني بحماية ورفاهية كل مواطن مغربي.
انغماس في صميم الحماية: المديرية العامة للأمن الوطني تكشف عن نفسها للجمهور.
شهد حفل الافتتاح، الذي ترأسه كل من وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، استعراضًا مهيبًا لقوات الأمن المغربية وما تتمتع به من تقنيات متطورة. وقد جسد الاستعراض المثير لمختلف الوحدات الأمنية، والعروض التقنية الدقيقة، والعرض الأول للمركبة الذكية “أمان” – وهي تحفة من الهندسة المغربية تدمج أحدث التقنيات – بقوة ديناميكية التقدم التي تحرك المديرية العامة للأمن الوطني.
كما تميز هذا الحدث بلحظة مهيبة ورمزية للغاية: تسليم “وسام الأمير نايف للأمن العربي” المرموق للسيد حموشي. وتأتي هذه الجائزة تقديرًا للجهود الملحوظة والرؤية الاستراتيجية للمدير العام في تحديث الجهاز الأمني الوطني وتوسيع إشعاعه على المستوى الإقليمي. وبالنسبة للمواطن المغربي، يشهد هذا التقدير الدولي على جودة وفعالية مؤسسة مكرسة لأمنه.
وبعيدًا عن كونه مجرد معرض ثابت، تسعى هذه الأيام المفتوحة إلى أن تكون فضاءً للحوار المتميز والتفاعلي بين قوات الأمن والجمهور. وتكشف الأروقة المواضيعية، المصممة لتكون غامرة وغنية بالمعلومات، عن تنوع المهام الحاسمة التي يضطلع بها يوميًا عناصر الأمن الوطني. سواء تعلق الأمر بالشرطة القضائية التي تكافح الجريمة، أو وحدات حفظ النظام التي تضمن أمن المظاهرات، أو الفرق المتخصصة في حماية الأشخاص والممتلكات، يتم تسليط الضوء على كل جانب من جوانب عمل المديرية العامة للأمن الوطني لتحقيق فهم أفضل من قبل الجمهور.
وبالتوازي مع هذه العروض، تتناول محاضرات مواضيعية قضايا ذات راهنية ملحة وأهمية قصوى لأمن المواطنين في العصر الرقمي: تطبيق الذكاء الاصطناعي في خدمة الأمن، وتحديات الهوية الرقمية، ومخاطر الأمن السيبراني المتزايدة، أو حتى التدابير الأمنية المتخذة في المنشآت الرياضية. ولا تسمح هذه التبادلات بإعلام الجمهور فحسب، بل تثير أيضًا تفكيرًا جماعيًا حول التحديات الأمنية المعاصرة والدور الأساسي للمديرية العامة للأمن الوطني في إدارتها.
التزام مستمر في خدمة المواطن: الجديدة، محطة جديدة لتقارب مؤكد.
منذ إطلاقها في عام 2016، ترسخت الأيام المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني كموعد سنوي لا غنى عنه، مرادف للشفافية والتثقيف. وبعد أن استحوذت على قلوب وعقول سكان الدار البيضاء ومراكش وطنجة وفاس وأكادير، جاء دور الجديدة لاستضافة هذه المبادرة الحميدة. ويشهد هذا التنقل عبر ربوع المملكة على الإرادة الثابتة للمديرية العامة للأمن الوطني للتقرب من المواطن، وإقامة جسر من الثقة، وتعزيز الشعور بالأمن داخل المجتمع.
ومن خلال توفير هذه النافذة المفتوحة على طريقة عملها، ووسائلها، وطموحاتها، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني من جديد التزامها العميق بحماية المواطنين المغاربة. وتمثل هذه الأيام فرصة ثمينة لتبسيط عمل الشرطة، وإبراز احترافية وتفاني العناصر الأمنية، والتأكيد على الدور الحاسم للمديرية العامة للأمن الوطني في الحفاظ على النظام العام وضمان بيئة آمنة ومستقرة للجميع. وهكذا، تصبح الجديدة مسرحًا للقاء مهم بين المؤسسة وأولئك الذين تخدمهم بكل فخر وتصميم.









