إدانة ثقيلة في ملف “كوب 22” تعيد الجدل حول تدبير المال العام بمراكش

ميلودة جامعي30 يناير 2026آخر تحديث :
إدانة ثقيلة في ملف “كوب 22” تعيد الجدل حول تدبير المال العام بمراكش

 

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 30 يناير الجاري، الستار على واحد من أبرز ملفات تدبير الشأن المحلي بالمدينة الحمراء، بإصدارها حكما يقضي بإدانة العمدة السابق لمراكش، محمد بلقايد، القيادي بحزب العدالة والتنمية، ونائبه آنذاك البرلماني يونس بنسليمان، بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنتان حبسا نافذا لكل واحد منهما.

ولم يقف الحكم عند حدود العقوبة الحبسية، إذ قررت الهيئة القضائية إلزام المتهمين، بشكل تضامني، بأداء تعويض مالي لفائدة الدولة المغربية حُدد في 400 مليون سنتيم، في خطوة تعكس تشديد القضاء على ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في القضايا ذات الصلة بتدبير المال العام.

ويأتي هذا القرار القضائي في سياق متابعة الملف المرتبط بجرائم أموال على خلفية التحضيرات والتنظيم الخاص بتظاهرة “كوب 22”، التي احتضنتها مدينة مراكش، والتي ظلت لسنوات محل نقاش واسع وتساؤلات متكررة حول طرق صرف الاعتمادات المالية واحترام المساطر القانونية المعمول بها.

ويرى متابعون أن هذا الحكم يشكل رسالة واضحة مفادها أن المناصب الانتدابية والمسؤوليات السياسية لا تعفي أصحابها من المساءلة القضائية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملفات ذات بعد مالي تمس المال العام. كما يعيد إلى الواجهة النقاش العمومي حول حكامة التدبير المحلي، وضرورة تعزيز آليات المراقبة والشفافية داخل الجماعات الترابية.

وبينما لا تزال فصول هذا الملف مفتوحة على باقي درجات التقاضي، فإن الحكم الابتدائي الصادر اليوم يعزز حضور القضاء المالي كفاعل أساسي في تكريس دولة القانون، ويؤكد أن مرحلة الإفلات من العقاب في قضايا تدبير الشأن العام باتت تتقلص لصالح منطق المحاسبة وربط المسؤولية بالجزاء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة