ميلودة جامعي
شهدت منطقة النخيل بمدينة مراكش، مساء الأحد 26 أكتوبر، حملة أمنية واسعة وغير مسبوقة شملت عدداً من الدواوير والأحياء المعروفة بحساسيتها الأمنية، من بينها عين إيطي، ودوار رجاف الله، وحي الزهور، ودوار كنون.
الحملة نُفذت بتعليمات مباشرة من والي أمن مراكش، وتحت إشراف ميداني من رئيس المنطقة الأمنية الثانية، بمشاركة عناصر من الشرطة القضائية ونائب رئيس الدائرة الأمنية، في إطار خطة أمنية تهدف إلى تكثيف الحضور الأمني ومحاربة مختلف الظواهر الإجرامية.
أسفرت العملية عن إيقاف شخصين مبحوث عنهما وطنياً بتهمة الاتجار في المخدرات، في خطوة تُبرز نجاعة العمل الاستخباراتي والتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية. كما تم ضبط 20 شخصاً في حالة تلبس بحيازة مخدر الشيرا، وسبعة أشخاص آخرين لحيازتهم الكيف، وثلاثة آخرين لتورطهم في استهلاك مادة السيلسيون، إلى جانب إيقاف شخصين بسبب تورطهما في تبادل الضرب والجرح.
وفي إطار التصدي للفوضى التي تتسبب فيها بعض الدراجات النارية داخل الأحياء، تمكنت العناصر الأمنية من حجز 47 دراجة نارية، ضمنها 15 دراجة كان أصحابها يقومون بحركات استعراضية خطيرة، و24 دراجة معدلة ميكانيكياً بطرق مخالفة للقانون، إضافة إلى 8 دراجات أخرى بسبب انعدام التأمين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة للحد من مظاهر التهور المروري والممارسات المزعجة للسكان، خصوصاً في المناطق السكنية الهادئة.
ولم تغفل الحملة الجانب الاجتماعي والإنساني، إذ تم توقيف 10 أشخاص متلبسين بحيازة قنينات خمر، و6 أشخاص في وضعية تشرد، و3 آخرين تظهر عليهم علامات الخلل العقلي، إضافة إلى 4 أشخاص يمتهنون التسول، حيث جرى إحالتهم جميعاً على المصالح المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية أو الاجتماعية المناسبة في حقهم.
تُعد هذه الحملة جزءاً من مقاربة أمنية استباقية تنتهجها ولاية أمن مراكش، من خلال عمليات تمشيطية دورية ومركزة تستهدف النقاط السوداء ومناطق النفوذ الإجرامي، بهدف تعزيز الإحساس بالأمان لدى المواطنين واستعادة النظام العام في مختلف أحياء المدينة.
ويؤكد مراقبون أن هذه التحركات الأمنية المكثفة تعكس جدية السلطات الأمنية بمراكش في محاربة الجريمة بشتى أنواعها، وإعادة الطمأنينة إلى الساكنة، في ظل التزام واضح بسياسة القرب واليقظة المستمرة.
ه









