لينة بنعمر فارس
أُرسلت اليوم إشارة قوية من داخل مركب محمد السادس لكرة القدم؛ فمع إشراقة يوم امس الاثنين، عاد وليد الركراكي رسمياً إلى ممارسة مهامه، معلناً بذلك وضع حدٍ لفترة من الترقب والغموض، ومطلقاً صافرة الإعداد للمواعيد الحاسمة في شهر مارس المقبل.
العودة إلى الميدان: إسدال الستار على حالة التشويق
بعد أسابيع من الصمت الذي أعقب الخروج المبكر من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، عاد الناخب الوطني، مرفوقاً بطاقمه التقني، ليلتحق بمركز المعمورة. وتأتي هذه العودة الفعلية إلى المكاتب بمثابة رد ضمني على التكهنات التي حامت حول مستقبله؛ فبينما كان الركراكي قد ربط سابقاً مصيره بالنتائج القارية، فإن وجوده اليوم “على رأس القيادة” يؤكد أن البوصلة قد وُجهت بالفعل نحو المستقبل.
الاستقرار التقني.. خيارٌ استراتيجي
على الرغم من عدم صدور بلاغ رسمي عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يؤكد تجديد الثقة في المدرب، إلا أن الواقع يفرض نفسه بقوة. فمن خلال الشروع في وضع الخطط والبرامج، يبدو أن الركراكي قد نال “الضوء الأخضر” الضمني من الهيأة المشرفة على الشأن الكروي. والهدف بات جلياً: تغليب كفة الاستقرار التقني لتضميد جراح الإخفاق القاري، والمباشرة -دون إبطاء- في ترتيب أوراق ملف مونديال 2026.
بوصلة مارس: معسكر أوروبي في الأفق
بدأت ملامح برنامج “أسود الأطلس” تتشكل تدريجياً؛ وحسب مصادر مقربة من الطاقم التقني، فإن الاستراتيجية المعتمدة لفترة التوقف الدولي “فيفا” (ما بين 23 و31 مارس) ترتكز على محورين:
* معسكر إعدادي مكثف في أوروبا: يهدف إلى توفير ظروف عمل مثالية للاعبين الممارسين في الدوريات الخارجية.
* اختباران وديان: تجري حالياً مفاوضات متقدمة لتحديد هوية الخصوم، مع طموح استعادة كثافة اللعب والنجاعة الهجومية المعهودة.
الرهان: إن هذه العودة تتجاوز كونها مجرد استئناف روتيني للعمل؛ فهي اختبار حقيقي للقدرة على الصمود. وسيكون التحدي الأكبر أمام الركراكي هو استعادة ثقة الجماهير، وإثبات أن “روح الدوحة” قابلة للانبعاث مجدداً للتألق في المحفل العالمي بأمريكا الشمالية.








