تعليمات ملكية عاجلة لمواجهة آثار الاضطرابات الجوية… وبرنامج حكومي بثلاثة ملايير درهم لدعم المناطق المنكوبة

ميلودة جامعي12 فبراير 2026آخر تحديث :
تعليمات ملكية عاجلة لمواجهة آثار الاضطرابات الجوية… وبرنامج حكومي بثلاثة ملايير درهم لدعم المناطق المنكوبة

ميلودة جامعي

على خلفية الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي عرفتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، خاصة على مستوى منطقتي الغرب واللوكوس، وما خلفته من خسائر مادية وأضرار اجتماعية واقتصادية، أعطى الملك محمد السادس تعليماته السامية للحكومة من أجل إطلاق برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، مع اتخاذ التدابير التنظيمية الكفيلة بمواجهة مثل هذه الظروف الطارئة.

وفي هذا السياق، أفاد بلاغ لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة أصدر قرارا رسميا يقضي بإعلان هذه الاضطرابات الجوية حالة كارثة، مع تصنيف عدد من الجماعات التابعة لأقاليم العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان كمناطق منكوبة، نظرا لحجم الأضرار المسجلة بها.

وأكد المصدر ذاته أن الحكومة سارعت إلى إعداد برنامج متكامل للمواكبة والدعم، بغلاف مالي تقديري يصل إلى ثلاثة ملايير درهم، وذلك بناء على تقييم ميداني دقيق شمل البنيات التحتية، والقطاع الفلاحي، والسكن، والتجهيزات العمومية، إضافة إلى دراسة معمقة للانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبت عن هذه الأحوال الجوية القاسية.

ويهدف هذا البرنامج إلى تقديم مساعدات مباشرة للأسر المتضررة، وإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة، خصوصا الطرق والمسالك القروية وشبكات الماء والكهرباء، فضلا عن دعم الفلاحين الذين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة الفيضانات والتساقطات الغزيرة. كما يرتقب أن يشمل التدخل إجراءات استعجالية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وتسريع وتيرة إعادة الحياة إلى طبيعتها بالمناطق المتضررة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الدولة على تعزيز آليات التدخل السريع في مواجهة الكوارث الطبيعية، وتكريس مبدأ التضامن الوطني مع الساكنة المتضررة، خاصة في المناطق ذات الطابع الفلاحي التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي.

ويرى متتبعون أن إعلان حالة كارثة وتصنيف المناطق المنكوبة سيمكن من تعبئة استثنائية للموارد والإمكانات، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بإعادة الإعمار والتعويض، بما يضمن سرعة ونجاعة التدخل، ويعكس في الآن ذاته توجها واضحا نحو إرساء منظومة أكثر فعالية لتدبير المخاطر الطبيعية في ظل التحولات المناخية المتسارعة.

وبين التحديات المناخية المتزايدة ومتطلبات التنمية المستدامة، يشكل هذا البرنامج الحكومي اختبارا حقيقيا لقدرة مختلف القطاعات والمؤسسات على التنسيق والتعبئة الجماعية، لضمان إنصاف المتضررين وإعادة بناء الثقة والأمل في المناطق التي عاشت على وقع ظروف استثنائية غير مسبوقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة