بقلم نسرين فارس
في خطوة تعزز الطموحات المغربية للتوسع في غرب القارة الإفريقية، أعلنت شركة “مرسى المغرب” (Marsa Maroc)، الرائدة في إدارة المحطات المينائية، عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع الهيئة الوطنية للموانئ الليبيرية، تتولى بموجبها إدارة وتشغيل ميناء “مونروفيا” بالعاصمة الليبيرية، وذلك ابتداءً من النصف الأول من عام 2026.
شراكة جنوب-جنوب لتعزيز الربط البحري
تأتي هذه الاتفاقية، التي نقلت تفاصيلها وكالة “رويترز”، لتكرس الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز التعاون “جنوب-جنوب”، حيث يسعى المغرب من خلال أذرعه الاقتصادية الكبرى إلى نقل خبراته المتراكمة في تدبير البنيات التحتية اللوجستية إلى الأشقاء الأفارقة. ويعد ميناء مونروفيا شرياناً حيوياً للاقتصاد الليبيري، ومن شأن تولي “مرسى المغرب” إدارته أن يرفع من كفاءته التشغيلية وفق المعايير الدولية.
ريادة مغربية عابرة للحدود
يمثل هذا العقد منعطفاً هاماً في مسار “مرسى المغرب”، حيث يخرج بالشركة من إطارها الوطني نحو آفاق دولية رحبة. وتتضمن بنود الاتفاقية تحديث الآليات التشغيلية للميناء وتطوير الخدمات اللوجستية، مما سيسهم في تحويل ميناء مونروفيا إلى منصة تجارية أكثر تنافسية في منطقة غرب إفريقيا.
آفاق النمو والتموضع الإقليمي
تستعد الشركة المغربية لمباشرة مهامها في غضون العام المقبل، وسط توقعات بأن ينعكس هذا التوسع إيجاباً على مؤشراتها المالية وقيمتها السوقية. كما يرى خبراء أن هذا الحضور المغربي في ليبيريا سيعزز من تدفق المبادلات التجارية البينية ويفتح أبواباً جديدة للاستثمارات المغربية في القطاعات المرتبطة بالنقل البحري واللوجستيك.










