آلة حفر آبار بأمزميز تثير الجدل… مطالب بتوضيح مسار المسطرة القانونية

ميلودة جامعي22 فبراير 2026آخر تحديث :
آلة حفر آبار بأمزميز تثير الجدل… مطالب بتوضيح مسار المسطرة القانونية

 

عاد ملف استغلال الموارد المائية بدائرة أمزميز إلى واجهة النقاش المحلي، عقب تداول معطيات تفيد بحجز آلة لحفر الآبار أثناء قيامها بأشغال غير مرخصة، وما رافق ذلك من تساؤلات حول مآل هذه الآلة والإجراءات القانونية المتخذة في حق المعنيين بالأمر.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن عملية الحجز تمت في حالة تلبس، في إطار حملات المراقبة الرامية إلى التصدي لظاهرة حفر الآبار العشوائية، التي تشكل تحدياً حقيقياً في ظل الإجهاد المائي الذي تعرفه المنطقة. غير أن ما زاد من حدة الجدل هو الحديث عن احتمال الإفراج عن الآلة، في وقت لا تزال فيه معدات مماثلة محجوزة في ملفات سابقة منذ مدة طويلة.

الأنظار تتجه في هذا السياق إلى دور مصالح الدرك الملكي بأمزميز، باعتبارها الجهة المخول لها قانوناً إنجاز محاضر الضبط، وحجز الوسائل المستعملة في المخالفة، وإحالة الملفات على الجهات القضائية المختصة. ويطرح عدد من الفاعلين المحليين والمتتبعين أسئلة مباشرة:

هل تم تحرير محضر قانوني وفق الضوابط الجاري بها العمل؟

هل أُحيل الملف على النيابة العامة المختصة؟

وفي حال تم أو سيتم الإفراج عن الآلة، فما هو الأساس القانوني الذي استند إليه القرار؟

فعاليات مدنية بالمنطقة عبّرت عن تخوفها من أي تباين محتمل في التعامل مع مثل هذه القضايا، معتبرة أن اختلاف المعايير في تدبير المحجوزات قد يمس بمبدأ المساواة أمام القانون، ويؤثر سلباً على منسوب الثقة في مؤسسات إنفاذه. كما دعت إلى تقديم توضيحات رسمية للرأي العام، تفادياً لأي تأويلات أو إشاعات قد تسيء إلى صورة المؤسسات المعنية.

ويأتي هذا الجدل في سياق وطني يتسم بتشديد المراقبة على استغلال الموارد المائية، خصوصاً ما يتعلق بحفر الآبار غير المرخصة، لما لذلك من تأثير مباشر على الفرشة المائية واستدامة الموارد.

ويبقى الحسم في هذه القضية رهيناً بتوضيح رسمي من الجهات المختصة، يحدد بدقة المسار الذي سلكه الملف، ويؤكد أن تطبيق القانون يتم بالمعايير نفسها على الجميع، دون انتقائية أو استثناء، بما يعزز الثقة في دولة المؤسسات وسيادة القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة