الريادة المغربية : رؤيم ملكية استثنائية لمستقبل مشرق
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
تجديد الثقة في الإنجازات، وتأكيد الأمل في المستقبل، وترسيخ المسؤولية المشتركة للدفاع عن المصالح العليا للوطن؛ كانت هذه هي الرسائل الجوهرية التي حملها الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.
مسيرة التنمية الاستثنائية بفضل الرؤية الملكية
لقد شهد المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، تحولًا نوعيًا وغير مسبوق. فخلال الربع قرن الماضي، لم يكتفِ المغرب بتحقيق إنجازات داخلية عميقة، بل ارتقى ليصبح شريكًا إقليميًا ودوليًا موثوقًا به ولا يمكن الاستغناء عنه. هذه الإنجازات لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة رؤية ملكية استشرافية، وضعت المملكة على مسار التنمية الشاملة والمستدامة.
تحدي ندرة المياه: أولوية وطنية قصوى
على الرغم من هذه المنجزات العظيمة، يواجه المغرب تحديات تفرضها الظروف الطبيعية، أبرزها تداعيات ست سنوات متتالية من الجفاف، التي أثرت بشكل بالغ على الموارد المائية للبلاد. وقد أولى الخطاب الملكي اهتمامًا خاصًا لهذه القضية، واعتبرها جلالة الملك “حيوية” وذات أولوية قصوى.
استراتيجية ملكية للتدبير الفعال للموارد المائية
وفي هذا الصدد، شدد جلالته على ضرورة إيجاد حلول عاجلة ومناسبة، مقرونة بحسن تدبير هذه الثروة الحيوية. ولم يقتصر الخطاب على التشخيص، بل حمل وعدًا ملكيًا بتوفير هذه المادة الحيوية بكميات كافية بمجرد الانتهاء من المشاريع الكبرى الجارية حاليًا. هذا الالتزام الملكي يعكس حرص جلالته على تأمين مستقبل الأجيال القادمة، ويدل على أن الرؤية الملكية لا تتوقف عند إنجازات الحاضر، بل تمتد لتخطيط استباقي لمواجهة تحديات المستقبل.










