ميلودة جامعي
تعيش ساكنة تجزئة الحسن الثاني بمدينة مراكش وضعاً بيئياً مقلقاً بسبب انبعاث روائح كريهة من إحدى قنوات تصريف المياه العادمة، في مشهد بات يثير استياءً واسعاً ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدبير قطاع التطهير السائل بالمنطقة.
ووفق إفادات عدد من القاطنين، فإن الروائح المنبعثة من القادوس القريب من المنازل المجاورة اشتدت حدتها خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة، ما جعل الأجواء داخل البيوت خانقة، وأجبر العديد من الأسر على إغلاق النوافذ بشكل دائم تفادياً لتسرب الروائح. وأكد المتضررون أن الوضع لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى معاناة يومية تؤثر على الراحة النفسية وجودة العيش.
السكان عبّروا أيضاً عن تخوفهم من انعكاسات صحية محتملة، خاصة في صفوف الأطفال والمسنين، في ظل انتشار الحشرات وتجمع المياه الراكدة أحياناً بالقرب من القادوس، معتبرين أن استمرار هذا الوضع قد يفضي إلى مشاكل بيئية وصحية يصعب تداركها لاحقاً.
وفي هذا السياق، وجّهت الساكنة نداءً إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير قطاع الماء والتطهير السائل، مطالبة بتدخل تقني مستعجل لتشخيص مكامن الخلل وإصلاحه بشكل جذري، سواء عبر تنظيف وصيانة القناة المعنية أو إعادة تهيئتها وفق معايير تضمن عدم تكرار المشكل.
كما دعت فعاليات مدنية بالحي إلى إيفاد لجنة ميدانية للوقوف على حجم الأضرار، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ تدابير عملية تضع حداً لمعاناة الساكنة، مؤكدة أن الحق في بيئة سليمة وصحية ليس مطلباً ترفياً، بل حق دستوري يستوجب الحماية والتفعيل.
وأمام تواصل الشكايات وتنامي حالة الاحتقان، تأمل الساكنة في تحرك سريع من السلطات المحلية والمصالح المختصة، تفادياً لتفاقم الوضع البيئي بالمنطقة، وإعادة الطمأنينة إلى الأسر التي أنهكها الانتظار وطال بها أمد المعاناة.











