بقلم: لينة بنعمر فارس
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان مشروع عمراني ضخم من المرتقب أن يغير ملامح أفقها الحضري، مع اقتراب إطلاق أشغال برج سكني وتجاري يُتوقع أن يكون الأعلى على مستوى القارة الإفريقية. ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية العمرانية والاقتصادية التي تعرفها العاصمة الاقتصادية للمملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويُرتقب أن يشكل هذا البرج علامة معمارية بارزة تعكس طموح المدينة في تعزيز مكانتها كمركز مالي واقتصادي رئيسي في إفريقيا، خاصة في ظل الدور المتنامي الذي يلعبه قطب Casablanca Finance City في استقطاب الاستثمارات والشركات الدولية نحو المغرب.
ويرى متتبعون أن إنجاز برج بهذا الحجم والطموح سيعزز جاذبية الدار البيضاء كوجهة للأعمال والاستثمار، خصوصاً بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي تبحث عن مراكز إقليمية داخل القارة الإفريقية.
كما من المتوقع أن يساهم المشروع في خلق فرص شغل مهمة خلال مراحل الإنجاز وما بعدها، سواء في قطاعات البناء والهندسة أو في مجالات الخدمات والتسيير المرتبطة بالمركب العمراني الجديد.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشروع سيعتمد تصميماً معمارياً حديثاً يواكب المعايير الدولية في البناء المستدام، مع الحرص في الوقت نفسه على استحضار عناصر من الهوية المعمارية المغربية، بما يمنح البرج طابعاً يجمع بين الأصالة والابتكار.
ومن المنتظر أن يضم البرج فضاءات متعددة الاستعمالات تشمل شققاً سكنية ومكاتب تجارية ومرافق خدمية، ما يجعله قطباً عمرانياً متكاملاً يندمج ضمن التحولات الكبرى التي تشهدها المدينة.
ويأتي هذا المشروع في إطار سلسلة من الأوراش الكبرى التي تعرفها الدار البيضاء في السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز جاذبية المدينة كقطب اقتصادي إقليمي.
وبين الطموح المعماري والرؤية الاقتصادية، يبدو أن العاصمة الاقتصادية للمغرب ماضية في ترسيخ موقعها ضمن المدن الإفريقية الكبرى التي تراهن على المشاريع الضخمة لإعادة تشكيل فضائها الحضري واستقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية.








