اختتم المركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش–آسفي، يوم الإثنين 16 مارس 2026، سلسلة “اللقاءات الرمضانية للاستثمار” بتنظيم النسخة الرابعة والأخيرة التي احتضنها مركز المؤتمرات التابع لـ جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، حيث خُصصت هذه المحطة الختامية لموضوع مواكبة المقاولات وتسريع وتيرة نموها، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دينامية الاستثمار ودعم النسيج الاقتصادي الجهوي.
وجاء تنظيم هذه اللقاءات خلال شهر رمضان في سياق خلق فضاء للحوار بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الداعمة للاستثمار، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه المقاولات، خاصة الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، والعمل على تعزيز قدرتها على التطور ومواجهة التقلبات الاقتصادية.
وشهدت هذه السلسلة من اللقاءات نقاشات موسعة حول مجموعة من القضايا الأساسية المرتبطة بتطوير المقاولة داخل الجهة. ففي الدورة الأولى، تم التطرق إلى مستجدات قانون المالية لسنة 2026، بمشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات مالية وأكاديمية، فيما ركزت الدورة الثانية على سبل الوقاية من صعوبات المقاولة وآليات تدبير النزاعات داخلها، بمساهمة فاعلين قضائيين ومؤسسات اجتماعية واقتصادية. أما الدورة الثالثة فقد سلطت الضوء على موضوع اللوجستيك وجاذبية المجال الترابي، مع إبراز دور البنيات التحتية وسلاسل الإمداد في دعم تنافسية الاقتصاد الجهوي.
أما اللقاء الختامي فقد خُصص لتقديم مختلف برامج المواكبة والدعم الموجهة للمقاولات، حيث تم تسليط الضوء على الآليات التمويلية والتقنية المتاحة لفائدة رواد الأعمال، بمشاركة عدد من المؤسسات الوطنية الفاعلة في منظومة الاستثمار وريادة الأعمال، من بينها Tamwilcom وMaroc PME والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات وPortNet والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ووكالة التنمية الرقمية، إلى جانب مؤسسات قطاعية وجهوية أخرى.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لعرض مختلف برامج التمويل والمواكبة التقنية التي تستهدف دعم المشاريع المقاولاتية، مع فتح نقاش تفاعلي مع حاملي المشاريع حول سبل الاستفادة من هذه البرامج وفرص تطوير أنشطتهم داخل الجهة.
وفي هذا السياق، أكد مدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش–آسفي أن هذه المبادرة تندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، التي تؤكد على جعل الاستثمار الخاص رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، مشيراً إلى أن مواكبة المقاولات أصبحت اليوم أولوية استراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الجهوي.
وأضاف أن اللقاءات الرمضانية للاستثمار تروم إرساء منصة مهنية للتشاور وتبادل التجارب بين مختلف المتدخلين في منظومة الاستثمار، بما يساهم في بلورة حلول عملية لتيسير مساطر الاستثمار وتقوية آليات الدعم والمواكبة لفائدة المقاولات، وتشجيع بروز مشاريع قادرة على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل.
كما أبرز أن هذه المبادرة تنسجم مع الدينامية الوطنية التي أطلقتها إصلاحات المراكز الجهوية للاستثمار والميثاق الجديد للاستثمار، والرامية إلى تعزيز القرب من المستثمرين وتبسيط الإجراءات الإدارية وتحفيز الاستثمار الخاص، بما يرسخ أسس تنمية اقتصادية مستدامة على المستوى الجهوي.
وباختتام هذه اللقاءات، جدد المركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش–آسفي التزامه بمواصلة دعم المقاولات وحاملي المشاريع عبر توفير فضاءات للحوار وآليات للمواكبة، إلى جانب إطلاق مبادرات تروم تعزيز الابتكار والرفع من جاذبية الاستثمار داخل الجهة.









