سفيان فارس
في خطوة استراتيجية تعزز الترسانة البشرية للمنتخب الوطني المغربي قبل نهائيات كأس العالم 2026، حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ملف الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، نجم خط وسط نادي ليل الفرنسي، الذي قرر رسمياً حمل قميص “أسود الأطلس”.
موافقة مبدئية ومشروع طموح
كشفت تقارير إعلامية، وفي مقدمتها منصة “فوت ميركاتو” الفرنسية، أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قدم “موافقته الشفهية” لتمثيل المغرب. وجاء هذا القرار عقب اجتماع حاسم عقده الناخب الوطني الجديد، محمد وهبي، مع اللاعب الشاب، حيث تم عرض المشروع الرياضي للجامعة والرؤية المستقبلية للمنتخب الوطني، وهي المحادثات التي وُصفت بـ “الإيجابية جداً”.
تعزيز خط الوسط: ثلاثي الرعب الجديد
يسعى الطاقم التقني للمنتخب المغربي إلى دمج بوعدي سريعاً داخل المجموعة، حيث تترقب الجماهير استدعاءه الرسمي ابتداءً من معسكر مارس 2026. ومن المتوقع أن يشكل انضمام نجم “ليل” إضافة نوعية لخط الوسط المغربي، ليكون إلى جانب أسماء واعدة مثل نائل العيناوي وسمير المرابط، مما يمنح خيارات تكتيكية متعددة للمدرب قبل المونديال.
بروفايل “ناضج” في سن مبكرة
رغم صغر سنه (من مواليد 2007)، يمتلك أيوب بوعدي سيرة ذاتية مثيرة للإعجاب:
* الخبرة الاحترافية: خاض أكثر من 70 مباراة رسمية مع نادي ليل في الدوري الفرنسي الدرجة الأولى.
* الاستمرارية: وقع مؤخراً عقداً احترافياً يمتد حتى عام 2029، مما يعكس ثقة ناديه الفرنسي في قدراته.
* أسلوب اللعب: يتميز بوعدي بهدوء لافت ورؤية ثاقبة للملعب، وهو ما يجعله لاعباً “ناضجاً” تكتيكياً يتفوق على أقرانه في نفس الفئة العمرية.
ثمرة العمل القاعدي للجامعة
يأتي اختيار بوعدي للمغرب، وهو الذي ترعرع في أكاديمية “كريل” قبل الانضمام لليل عام 2021، ليؤكد نجاح سياسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب المواهب المهاجرة وتوفير بيئة احترافية تحفزهم على تمثيل بلد الآباء والأجداد.
ومع اقتراب موعد العرس العالمي، يبدو أن المنتخب المغربي يواصل بناء فريق “المستقبل” بدمج مواهب تجمع بين التكوين الأوروبي الصارم والروح القتالية المغربية، لضمان مشاركة مونديالية تليق بسمعة “رابع العالم”.








