مراكش على موعد مع قمة تكنولوجية ترسم ملامح “النقل الأخضر” في إفريقيا

ميلودة جامعي19 مارس 2026آخر تحديث :
مراكش على موعد مع قمة تكنولوجية ترسم ملامح “النقل الأخضر” في إفريقيا

 

تستعد مراكش لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الرقمية على مستوى القارة، من خلال فعاليات جيتكس إفريقيا المغرب 2026 المرتقبة ما بين 7 و9 أبريل 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق يتسم بتسارع التحولات التكنولوجية وتزايد الرهانات المرتبطة بالانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

هذا الحدث الدولي، المنظم بشراكة بين وكالة التنمية الرقمية وشركة KAOUN International، لا يقتصر فقط على عرض أحدث الابتكارات، بل يسعى إلى إعادة صياغة رؤية شاملة لمستقبل التنقل الذكي في إفريقيا، في ظل توقعات اقتصادية واعدة تشير إلى قفزة نوعية في سوق المركبات الكهربائية خلال السنوات المقبلة.

ومن المرتقب أن يشكل المعرض منصة استراتيجية تجمع صناع القرار الحكومي، والمستثمرين، ورواد التكنولوجيا، إلى جانب كبريات الشركات العالمية، من قبيل Tesla وBYD وToyota، إضافة إلى حضور وازن لشركة Hyundai التي ستقدم أحدث نماذجها الكهربائية ضمن سلسلة “IONIQ”، فضلاً عن حلول هجينة متقدمة من EXEED.

وفي سياق موازٍ، يشهد المعرض عرض حلول مبتكرة في مجال اللوجستيك الذكي، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة فاعلين وطنيين ودوليين، من بينهم المكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة Bolt، وهو ما يعكس التوجه المتنامي نحو أنظمة نقل مترابطة وأكثر احتراماً للبيئة.

وتكتسي هذه الدورة طابعاً استراتيجياً خاصاً، في ظل التحديات المتصاعدة المرتبطة بالتوسع الحضري المتسارع في القارة الإفريقية، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد السكان قد يبلغ 2.5 مليار نسمة في أفق سنة 2050، ما يفرض ضرورة تسريع وتيرة الاستثمار في البنيات التحتية للنقل وتطوير حلول تنقل مستدامة قادرة على مواكبة هذا النمو.

ويرى متابعون أن احتضان المغرب لهذا الحدث يعكس تموقعه المتقدم كقطب إقليمي للابتكار الرقمي، وكجسر يربط إفريقيا بالأسواق العالمية، خاصة في مجالات التكنولوجيا النظيفة والتنقل الذكي. كما يُرتقب أن تساهم مخرجات هذا المعرض في تحفيز شراكات دولية نوعية، وتعزيز جاذبية القارة للاستثمارات، بما يدعم مسار التنمية المستدامة ويحد من الانبعاثات الكربونية.

وبذلك، لا يقتصر “جيتكس إفريقيا المغرب 2026” على كونه معرضاً تكنولوجياً فحسب، بل يتحول إلى فضاء استراتيجي لرسم ملامح مستقبل القارة، حيث تتقاطع رهانات الابتكار مع تحديات التنمية، في أفق بناء منظومة نقل حديثة، نظيفة، وشاملة تخدم الأجيال القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة