في تطور لم يكن مفاجئاً للمتابعين، أعلن نادي الوداد الرياضي بشكل رسمي فك الارتباط مع مدربه محمد أمين بنهاشم بالتراضي، واضعاً بذلك حداً لفترة لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الجماهير الحمراء التي كانت تأمل في عودة قوية للفريق على الصعيدين المحلي والقاري.
وجاء هذا القرار عقب سلسلة من النتائج والأداءات التي وُصفت بغير المقنعة، حيث عجز الفريق عن فرض أسلوب لعب واضح أو تحقيق الاستقرار التقني المطلوب، رغم توفر الظروف الملائمة للعمل داخل واحد من أكبر الأندية المغربية.
مصادر متطابقة أكدت أن الانفصال تم في أجواء هادئة، مع تبادل عبارات الشكر والاحترام، غير أن ذلك لم يُخفِ حقيقة أن التجربة لم تحقق الأهداف المسطرة منذ البداية، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي يرافق تدريب فريق بحجم الوداد.
وخلال الفترة التي قضاها بنهاشم على رأس الطاقم التقني، ظل الأداء متذبذباً، بين لحظات إيجابية محدودة وفترات فراغ أثارت استياء الأنصار، الذين عبّروا في أكثر من مناسبة عن رغبتهم في رؤية فريقهم يعود إلى سكة الانتصارات والألقاب.
ويفتح هذا القرار الباب أمام إدارة الوداد للدخول في مرحلة جديدة عنوانها البحث عن مدرب قادر على إعادة التوازن للفريق، وبناء مشروع تقني يواكب طموحات النادي وجماهيره، خاصة مع الاستحقاقات القادمة التي تتطلب جاهزية عالية واستقراراً على جميع المستويات.
ويُنتظر أن تعرف الأيام القليلة المقبلة حركية داخل البيت الودادي، سواء على مستوى التعاقدات أو إعادة ترتيب الأوراق التقنية، في أفق استعادة الفريق لبريقه المعهود.
رحيل بنهاشم قد يكون نهاية مرحلة، لكنه في الآن ذاته بداية لرهان جديد داخل القلعة الحمراء، عنوانه: العودة السريعة إلى الواجهة.








