واشنطن تختار المملكة مقراً لمركز تدريب متطور وتعتمد “الأسد الأفريقي” نقطة انطلاق للمشروع

Mekki Sebai3 أبريل 2026آخر تحديث :
واشنطن تختار المملكة مقراً لمركز تدريب متطور وتعتمد “الأسد الأفريقي” نقطة انطلاق للمشروع

واشنطن تختار المملكة مقراً لمركز تدريب متطور وتعتمد “الأسد الأفريقي” نقطة انطلاق للمشروع

 

بقلم ذ. نسرين فارس

 

في خطوة استراتيجية تعكس عمق الشراكة العسكرية بين الرباط وواشنطن، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توجه القوات المسلحة للولايات المتحدة نحو اعتماد المغرب “منصة محورية” لتطوير مهارات الجيوش الأفريقية في مجال الطائرات المسيرة (الدرون). ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي الأدوار الدفاعية للمملكة كقوة إقليمية قادرة على احتضان التكنولوجيا العسكرية المتقدمة وتصدير الخبرات للقارة السمراء.

 

إعلان “روما”: مركز إقليمي في الأفق

 

جاء الإعلان عن هذا المشروع الضخم على لسان الجنرال كريستوفر دوناهو، قائد القوات الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، خلال فعاليات “قمة القوات البرية الأفريقية” المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما. وقد شهدت القمة حضوراً مغربياً رفيع المستوى ممثلاً في الجنرال بمصلحة الجيوش، محمد لكوتي، مما يعكس التنسيق الوثيق بين الجانبين لتنزيل هذه الرؤية على أرض الواقع.

وتخطط الولايات المتحدة لتأسيس مركز تدريب إقليمي داخل المملكة المغربية، تخصص مهامه لتلقين أحدث تقنيات تشغيل وإدارة الطائرات بدون طيار، وهو ما يضع المغرب في قلب التحول التكنولوجي العسكري الذي تشهده القارة.

“الأسد الأفريقي 2026”: شارة الانطلاق

لن يظل هذا المشروع حبيس المخططات النظرية، بل سيشهد تنفيذه العملي ابتداءً من العام الجاري. ووفقاً للمصادر ذاتها، ستحتضن مناورات “الأسد الأفريقي” (African Lion)، المقررة بين شهري أبريل ومايو، اللبنات الأولى لهذا البرنامج التدريبي.

ويعتبر المغرب المستضيف الرئيسي لهذه المناورات الأكبر من نوعها في أفريقيا، مما يوفر بيئة مثالية لاختبار وتطبيق هذا التعاون الجديد.

 

تفاصيل البرنامج التدريبي

 

من المرتقب أن تبدأ القوات الأمريكية بتقديم وحدة تدريبية أولية تشمل:

* المستفيدون: 16 عسكرياً أفريقياً يتم تقسيمهم إلى مجموعتين عمليتين.

* المحتوى التقني: يركز البرنامج على كيفية إدماج الدرونات في تخطيط العمليات العسكرية المعقدة.

* الأنظمة المستهدفة: التدريب على أنظمة الأجهزة الجوية غير المأهولة (UAS) وتطبيقاتها الاستخباراتية والهجومية.

 

دلالات اختيار المغرب

 

يرى مراقبون أن اختيار واشنطن للمغرب ليس وليد الصدفة، بل هو اعتراف بـ:

* الاحترافية العالية: السمعة المرموقة التي تتمتع بها القوات المسلحة الملكية في استيعاب التكنولوجيا الحديثة.

* الاستقرار الاستراتيجي: موقع المغرب كجسر يربط بين القوى الغربية والعمق الأفريقي.

* الريادة القارية: قدرة الرباط على قيادة مبادرات الأمن الجماعي ومواجهة التحديات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء عبر حلول تكنولوجية متطورة.

بهذه الخطوة، يخطو المغرب خطوة إضافية نحو الريادة العسكرية القارية، متجاوزاً كونه مجرد حليف تقليدي، ليصبح شريكاً استراتيجياً في صناعة مستقبل الأمن والدفاع في أفريقيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة