ميلودة جامعي
شهدت عدة جماعات قروية وشبه حضرية بجهة مراكش-آسفي خلال الأيام الأخيرة تحركات أمنية لافتة، قادتها رؤساء و عناصر الدرك الملكي، استهدفت شبكات ترويج المخدرات وعصابات متخصصة في سرقة الدراجات النارية، وذلك في إطار مجهودات متواصلة لتعزيز الأمن ومحاربة مختلف مظاهر الجريمة.
وشملت هذه الحملات الأمنية عدداً من النقاط السوداء بكل من تسلطانت واكفاي والأوداية، تامصلوحت إضافة إلى السويهلة وسعادة وسيد الزوين، حيث أسفرت العمليات عن توقيف عدد من المشتبه فيهم المتورطين في الاتجار في المخدرات، خاصة “الشيرا” والأقراص المهلوسة، فضلاً عن عناصر يشتبه في تورطها في سرقة الدراجات النارية وتفكيكها أو إعادة بيعها.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه التدخلات جاءت بناءً على تحريات ميدانية دقيقة وشكايات متكررة من طرف الساكنة، التي عبرت عن تذمرها من تنامي هذه الظواهر الإجرامية، لما لها من تأثير مباشر على أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.
وقد مكنت العمليات من حجز كميات مهمة من المخدرات، إلى جانب دراجات نارية مسروقة وأدوات تستعمل في تنفيذ عمليات السرقة، فيما تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث وكشف باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات.
وتأتي هذه الحملات في سياق استراتيجية أمنية تهدف إلى تجفيف منابع الجريمة، خاصة بالمناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً سريعاً، وما يرافقه من تحديات أمنية، وهو ما استحسنته الساكنة المحلية التي نوهت بيقظة وجدية عناصر الدرك الملكي.
ويراهن المتتبعون على استمرار هذه العمليات بوتيرة منتظمة، من أجل ترسيخ الشعور بالأمن والحد من تنامي الجريمة، مؤكدين أن تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجتمع مدني، يبقى السبيل الأمثل لضمان استقرار هذه المناطق وحماية شبابها من الانحراف.










