شبهات اختلالات قانونية واستغلال مرضى تثير الجدل حول جمعية بإقليم بنسليمان

ميلودة جامعي25 أبريل 2026آخر تحديث :
شبهات اختلالات قانونية واستغلال مرضى تثير الجدل حول جمعية بإقليم بنسليمان

 

بقلم: ميلودة جامعي

تعيش الأوساط المحلية بإقليم بنسليمان على وقع جدل متصاعد، عقب تداول معطيات مثيرة للقلق بشأن طريقة تدبير الجمع العام لجمعية “البحيرة السليمانية للأعمال الاجتماعية”، وسط اتهامات بوجود خروقات قانونية واحتمال استغلال فئات هشة من المرضى.

وحسب ما يتم تداوله، فإن أشغال الجمع العام لم تحترم عدداً من الضوابط التنظيمية الأساسية، على رأسها غياب عرض التقريرين الأدبي والمالي، وهما عنصران محوريان لضمان الشفافية وتمكين المنخرطين من تقييم حصيلة عمل الجمعية ومراقبة تدبير مواردها.

كما أثيرت تساؤلات بشأن ضعف حضور المنخرطين الفعليين خلال هذا الاجتماع، وهو ما يطرح علامات استفهام حول شرعية القرارات المتخذة، خصوصاً ما يتعلق بانتخاب مكتب جديد في غياب قاعدة تصويت واضحة وممثلة.

ومن بين النقاط التي زادت من حدة الجدل، تسجيل حضور أطقم طبية ضمن أشغال الجمع العام، مع إدراج أسمائهم في لائحة الحضور دون توضيح صفتهم القانونية داخل الجمعية، الأمر الذي اعتبره متتبعون محاولة محتملة لإضفاء طابع رسمي على الاجتماع، في خطوة قد تُفهم على أنها التفاف على المقتضيات القانونية المنظمة للعمل الجمعوي.

وفي سياق موازٍ، عبّر فاعلون محليون عن مخاوفهم من ممارسات قد تمس بحقوق المرضى، خاصة في ظل الحديث عن استغلال حالات صحية دقيقة، من قبيل مرضى القصور الكلوي، الذين يُفترض أن يحظوا برعاية خاصة قائمة على مبادئ إنسانية وأخلاقية، بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة.

كما طُرحت تساؤلات حول مدى قيام السلطات المحلية والإقليمية بأدوارها الرقابية، خصوصاً في ما يتعلق بتتبع أنشطة الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، ومدى احترامها للمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها.

ويرى متابعون أن هذه القضية تعيد إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل النسيج الجمعوي، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في القطاعات المرتبطة مباشرة بصحة المواطنين وكرامتهم.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تبقى هذه المعطيات في دائرة التساؤل، إلى حين التحقق منها بشكل دقيق، بما يضمن إنصاف جميع الأطراف وحماية حقوق الفئات الهشة وصون مصداقية العمل الجمعوي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة