في خطوة تجسد استمرارية التقاليد الملكية العريقة في إعداد ولي العهد لمسؤوليات الدولة الكبرى، وتكريساً للدور المحوري للمؤسسة العسكرية في حماية الثوابت الوطنية، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.
امتداد لنهج تاريخي ورؤية ملكية
يأتي هذا التعيين السامي ليعيد إلى الأذهان المسار ذاته الذي سلكه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حينما كان ولياً للعهد؛ حيث تولى جلالته المهمة نفسها في سنة 1985 بتكليف من والده المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.
إن هذا التعيين ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تأهيل قيادي رفيع يهدف إلى:
-إشراك سمو ولي العهد بشكل مباشر في تدبير الشأن الدفاعي للمملكة.
-توطيد الرابطة التاريخية بين الأسرة العلوية الشريفة والقوات المسلحة الملكية.
-ضمان استمرارية التنسيق عالي المستوى بين مختلف أركان الجيش ومصالح القيادة العامة.
القوات المسلحة الملكية: كفاءة، انضباط، ووفاء
تعد القوات المسلحة الملكية الحصن الحصين للمملكة، وتستمد قوتها من “منظومة القيم النبيلة” التي أرساها جلالة الملك محمد السادس. وترتكز مهام هذه المؤسسة تحت القيادة الرشيدة لجلالته على ركائز أساسية تشمل:
1. الاحترافية العالية: من خلال تكوين مستمر وانضباط صارم في أداء المهام.
2. الالتزام الإنساني: عبر القيام بمهام اجتماعية وإنسانية، سواء داخل الوطن أو في إطار مهام حفظ السلام الدولية.
3. الغيرة الوطنية: التي تظهر في روح المسؤولية العالية والتفاني في الدفاع عن حوزة الوطن.
دلالات التوقيت والسياق
يأتي تعيين صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن في هذا المنصب الاستراتيجي في وقت تشهد فيه القوات المسلحة الملكية طفرة نوعية في التحديث والتطوير. وبصفته منسقاً لمكاتب القيادة العامة، سيلعب سموه دوراً محورياً في ضمان سلاسة العمليات الإدارية والميدانية، مما يعزز من جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
يبقى الجيش الملكي، بجميع مكوناته البرية والجوية والبحرية، وفياً لعهده ومخلصاً لشعاره الخالد: ”الله، الوطن، الملك”، تحت القيادة الملهمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبدعم ومواكبة من صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.










