ميلودة جامعي
في خطوة تعكس استمرار تشديد القضاء على جرائم الفساد، أيدت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الاثنين، الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيس جماعة “نفيفة” بإقليم شيشاوة، القاضي بسجنه ستة أشهر حبسا نافذا، إلى جانب غرامة مالية محددة في 6000 درهم.
وشمل القرار القضائي أيضًا الشق المدني، حيث ألزمت الهيئة القضائية المعني بالأمر بأداء تعويض لفائدة المشتكي قدره 4000 درهم، مع إعادة المبلغ المالي المحجوز إلى صاحبه، وتحميله مصاريف الدعوى، في تأكيد واضح على ترتيب الآثار القانونية الكاملة على الأفعال المرتكبة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى بداية شهر يناير الماضي، حين قرر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بإيمنتانوت إيداع المتهم السجن المحلي “لوداية”، بعد متابعته بتهم تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ، وهي التهم التي شكلت محور هذا الملف القضائي.
وجرى توقيف رئيس الجماعة بمدينة مراكش من طرف عناصر الفرقة الجهوية التابعة لـالدرك الملكي، وذلك إثر عملية أمنية دقيقة نُفذت بتنسيق مع النيابة العامة، عقب توصلها بمعطيات تفيد بتورطه في طلب مبالغ مالية مقابل تقديم خدمات إدارية.
وكانت شرارة هذه القضية قد انطلقت عبر تبليغ أحد المواطنين من خلال آلية “الرقم الأخضر” المخصصة لمحاربة الفساد، حيث كشف المشتكي عن تعرضه لابتزاز مالي مقابل الحصول على رخصة للربط بشبكتي الماء والكهرباء، وهو ما عجّل بفتح تحقيق انتهى بإحالة الملف على القضاء وصدور الحكم النهائي.
ويعيد هذا القرار القضائي التأكيد على أهمية آليات التبليغ في التصدي لظاهرة الرشوة، كما يبرز عزم السلطات القضائية والأمنية على مواصلة محاربة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.










